لا يحتاج إلى التعبير . ومنه ما إلى التأوّل افتقر ، كرؤيا يحتاج إلى التعبير . ومنه ما كمثل الأضغاث يعدّ ، إن أمعن المتخيلة في المحاكاة والانتقال .
وثانيهما : ما أشرنا إليه بقولنا : وإن ونى [ 4 ] ، أي ضعف التخيل عن النزع المذكور ، أو ما وفت النّفس بكل جانب ، أما يمدّ من الإمداد بمدهش الخيال والحس ليقوى المتخيلة ، كما في الكاهن أو لا يمد كما في السقما .
هامش
ومنه كشوف مفتقرة إلى التأويل مثل ما من المنامات محتاجة إلى التعبير .
ومنه كشوف شيطانية لا رحمانية كمثل ما من الرؤيا أضغاث أحلام .
[ 4 ] الونى : الفترة في العمل ، ومنه التواني ، يقال : ونى يني ونيا فهو وان كما في كتاب العين لخليل الفراهيدي . وفي صحاح الجوهري : الونى الضعف والفتور والكلال والأعياء . وفي مجمع الطريحي : قوله تعالىوَلا تَنِيا فِي ذِكْرِيأي لا تفترا عن ذكري . وفي صراح اللغة : ونى سستى وماندگى ، ونى كذلك ، از باب ضرب ، ويقال ونيت في الأمر فأنا وان . ( ح . ح )