كيف وهي على التحقيق ، جسمانية الحدوث روحانية البقاء .
ومنها : أنّ النور الإسفهبد باق ، وهذه ، أي الصّيصية تصير فانية ، إذ لو فسد بفساد الصّيصية لكان حامل قوة الفساد ، فكان ماديا [ 7 ] ، وقد ثبت تجرّده . وقد أثرنا الاختصار اقتفاء لأثر المتن .
هامش
وإمّا كثيرة فلزم تجزي المجرد وإن كانت كثيرة ، فإمّا كثيرة بذواتها وفي حقائقها فكانت متخالفة بالنوع وهذا باطل .
وإمّا متحدة بالنوع فتكثره بالمادة ولواحقها ومادة النفوس هي الأبدان ، ولا أبدان إن كان السبق دهريا طوليا ، وإن كان زمانيا عرضيا لزم التناسخ .
وأنت عرفت أن هذا يلزم لو كانت سابقة بما هي نفوس وبنحو الكثرة الأفرادية وليس كذلك ، بل كما كانت في اللوح والقلم كانت في العلم بنحو أتم ، ولا يلزم شيء ممّا ألزم .
[ 7 ] فإن الفساد أمر متجدد ، وكل متجدد كونا كان أو فسادا مسبوق بحامل استعداد ، وحامل استعداد فساد النفس إمّا هي وهو ظاهر البطلان ، لأنها بسيطة ولأن كل شيء متوجه إلى الفعلية والكمال والبقاء بعناية اللَّه الحق المتعال ، لا إلى العدم والزوال . وإمّا مادة لها ولا مادة لها إذ ثبت تجردها .