Skip to main content

شرح المنظومة — Page 594

Contributors:

P.594
ذات كل شيء المذكورة في النظم لم يكن في الأزل فكيف كان معلوما والمعدوم لا يعلم أجبنا بأنه لم تك ذات كل شيء بالسلب البسيط في الأزل أي لم تكن بنحو الكثرة في الأزل وقولنا بالسلب البسيط معناه أنه لا بد أن يكون التعبير عن سلب الكون في الأزل بالسالبة البسيطة المنتفية بانتفاء الموضوع إذا لوحظ الأزل وبالجملة لم يكن المعلوم في الأزل لكن ما به انكشافها أي العلم بها وهو النحو الأعلى « 32 » من كل وجود على طريق البساطة والوحدة لا التركيب والكثرة كما في المعلوم فيما لا يزال وكذا النحو الأظهر السابق من كل ماهية أعني الأعيان الثابتة اللازمة لأسمائه
Commentary
- من حيث هو نور واحد في عين انبساطه على الكثرات طولا وعرضا علم تفصيلي أيضا من صقع الأول سابق بسابقيّته . وأيضا تلك الماهيات التي في العلم عين الماهيات التي في العين إذ مطابق بالفتح ومطابق بالكسر ، والوجود الذي في العلم تمام الوجودات التي في العين وشيئية الشيء بتمامه فنيلها ودركها نيلها ودركها ؛ وبالجملة مع تحقق مسألة السنخية بين العلة والمعلول لا اشكال في المقام . ( ح . ح ) ( 32 ) . إلى قولنا : « وكذا النّحو الأظهر » . إن قلت : حضور النّحو الأعلى من كلّ وجود والنّحو الأظهر من كلّ ماهيّة علم بذينك النّحوين لا بالنّحو الأدنى منهما فكيف يعلمهما وهما فيما لا يزال ؟ قلت : بعلاوة ما ذكرت من أنّ شيئيّة الشّيء بتمامه وما سأذكر من أنّ الأزل ليس وقتا موقوتا ولا حدّا محدودا ومن أنّ الأمر تابع كالمعنى الحرفيّ غير مستقلّ في التّحقّق والظّهور وهو ظهور اللّه إنّ هذه الوجودات سنخ الوجود النّحو الأعلى وهذه الماهيات نفس تلك الماهيّات ، كما قالوا إنّ الأشياء تحصل بأنفسها في الذّهن فكيف لا يكون حضورها حضور هذه سيّما انّ تلك ما به الانكشاف لهذه ، ألا ترى انّ الصّور الذهنيّة في علمك الحصوليّ مع انّ لها وجودا آخر أبسط وأنور من وجود ذوات الصّور الّتي في عالم المادّة علوم لك بذوات الصّور لأنّها مرائي ملاحظة هذه وما به انكشافها بل لا وجود لها في هذه الملاحظة ، وكلّها وجود ذوات الصّور وإنارتها ، وبهذه الملاحظة يقال إنّ ذوات الصّور معلومات بالذّات إذ المعلوم ما حضر صورته عند العالم ، وهذا يصدق عليها لا على الصّور وإن كانت الصّور معلومات بالذّات بمعنى آخر . ومن هنا كلّما تحكم عليها تسري إلى المعنونات .