Skip to main content

شرح المنظومة — Page 147

Contributors:

P.147
ولا عرض ومع ذلك انبسط على جميع ماهيات الجواهر والأعراض وكذا فيضه الأقدس الذي يظهر به بوحدته كل التعينات في المرتبة الواحدية لا هو كيف ولا التعينات فكذلك إشراق النفس « 110 » المنبسط على كل الماهيات المعلومة لها ليس بجوهر ولا عرض فليس كيفا وهو علم ولا الماهيات المنبسط عليها إشراقها كيفيات وهي معلومات . وبالجملة أخذت من كل مذهبي صدر المتألهين « 111 » والمحقق الدواني « 112 » شيئا وتركت شيئا . أما المأخوذ من الأول فكون الصور العلمية بالحمل الأولي مقولات لا بالشائع . وأما المتروك فكونها كيفا بالشائع . وأما المأخوذ من الثاني فكونها كيفا تشبيها . وأما المتروك فكونها مندرجة تحت المقولات حقيقة فجوهرها جوهر حقيقي وكمها كم حقيقي وهكذا . ولهذا سكت في المتن عن كون الصور العلمية كيفا بالشائع . وليعذرني إخواني في الخروج عن طور هذا الشرح من الاختصار لكون هذه المسألة من العويصات . وحدتها أي وحدة الصورة المعقولة بالذات « 113 » مع عاقل مقولة ومعتقدة
Commentary
( 110 ) . التي هي الآية الكبرى المنبسط على كل الماهيّات العالميّة ، كما قيل : الحكمة صيرورة النفس الانسانيّة عالما عقليا مضاهيا للعالم العيني . فلهذه الآية الكبرى ، وجود منبسط ، وليس بجوهر ولا عرض ، لوجهين : أحدهما ان الوجود بسيط ، وليس بالذّات جوهرا وعرضا . وثانيهما انّ ذلك الوجود للنفس ، كما عرفت . ووجود النفس لا ماهيّة له ، كما قال بعض المحقّقين . ويأتي في موضعه انّها بحت وجود ظلّ حقّ ، وان التفاوت بين الوجودات المجرّدة عن الماهيّة ، بالشدّة والضّعف . ( 111 و 112 ) . راجع الحاشية 100 من هذا الغرر . ص 145 ( م . ط ) . ( 113 ) . احتراز عن المعقول بالعرض . فلا يقول أحد انّ العاقل متّحد معه . وبعد ما أريد المعقول بالذات ، لا يراد ان مفهومه عين العاقل ، كما نصرّح به في آخر هذا المبحث ، إذ المفهوم لا يصير عين حقيقة الوجود ، بل يرادان وجود المعقول بالذات ، وجود النفس ، إذ قد مرّ انّ وجودها له تبعا وتطفّلا . وبعد ما يراد الاتحاد بحسب الوجود ، يراد اتحاده بوجودها الظهوري ، ونورها الفعلي ، لا بوجود أعلى المراتب ، كاللطيفة السّريّة والخفويّة ، الّا ان يراد الموضع الأول من الموضعين المذكورين فيما بعد .