Skip to main content

شرح المنظومة — Page 275

Contributors:

P.275
شابا فهو شيخ فهذا مثل أن بعض الحيوان هو غير إنسان ليس عكسه بعض الإنسان هو غير حيوان لأن السلب جزء المحمول ولم ينقل إلى الموضوع بل بعض غير الإنسان هو حيوان والسالب الكلي كنفسه انتكس وإلا لزم سلب الشيء عن نفسه لأنه كلما صدق لا شيء من الإنسان بحجر صدق لا شيء من الحجر بإنسان وإلا لصدق نقيضه وهو بعض الحجر إنسان فنضمه مع الأصل ونقول بعض الحجر إنسان ولا شيء من الإنسان بحجر فينتج بعض الحجر ليس بحجر وهذا محال منشؤه نقيض العكس لأن الأصل صادق وهيئة الأول بديهية الإنتاج فبقي أن يكون نقيض العكس باطلا فيكون العكس حقا وهو المطلوب . وأيضا لو صدق بعض الحجر إنسان صدق عكسه أي بعض الإنسان حجر وقد كان لا شيء من الإنسان بحجر هذا خلف . ولا ينتقض القاعدة بالأمثلة المشهورة مثل لا شيء من الحائط في الوتد ولا شيء من الحقة في الدرة ولا شيء من السرير على الملك ونحوها لأن عكوسها ليست لا شيء من الوتد في الحائط ولا شيء من الدرة في الحقة ولا شيء من الملك على السرير كما يتوهم إذ حينئذ لم ينقل المحمول بكله فإن كلمة في وعلى بل
Commentary
- المفتاح في أحوال المسند في تقييد الفعل وما يشبهه بمفعول ونحوه ، ما هذا لفظه : والمقيد في نحو كان زيد منطلقا هو منطلقا لا كان . وقال التفتازاني في شرحه المطوّل عليه : لأن منطلقا هو نفس المسند حقيقة إذ الأصل زيد منطلق ، وفي ذكر كان دلالة على زمان النسبة فهو قيد لمنطلقا كما في قولك زيد منطلق في الزمان الماضي . وأيضا وضع الباب لتقرير الفاعل على صفة أي جعله وتثبيته على صفة غير مصدر ذلك الفعل وهو مفهوم الخبر على أنها أعني تلك الصفة متصفة بمعاني تلك الأفعال ، فمعنى كان زيد قائما انه متصف بالقيام المتصف بالكون أي الحصول والوجود في الماضي . ومعنى صار زيد غنيا ، أنه متصف بالغنى المتصف بالصيرورة أي الحصول بعد ان لم يكن في الماضي ؛ وهذا معنى قولهم انها لاعطاء الخبر حكم معناها فان للغني في هذا المثال حكم الانتقال لأنه الحال التي لنقل إليها ، وهذا نوع آخر في تحقيق كون هذه الأخبار مقيدة بهذه الافعال ( ص 119 ط عبد الرحيم ) .