Skip to main content

شرح المنظومة — Page 241

Contributors:

P.241
أقسامه الآتية فالمتصلة ما حكم فيها بتعليق نسبة على أخرى والمنفصلة ما حكم فيها بالعناد والتنافي بين نسبتين وكل منهما إلى قضيتين انحلتا سواء إلى الحمليتين كان الانحلال أو إلى المتصلتين أو المنفصلتين أو المختلفتين . ولا يخفى أمثلتها وطرفاهما أي طرفا المتصلة والمنفصلة في الاستعمال أي في ألسنة المنطقيين قد سميا المقدم والتالي وبعلقة أي بعلاقة شروع في تقسيم المتصلة بأنه بوجدان علاقة في التعليق المذكور وفقدها فيه اتصالية أي المتصلة تنقسم إلى قسمين وكانت لزومية على الأول واتفاقية على الثاني « 3 » ثم العناد شروع في تقسيم المنفصلة بأن العناد والتنافي المذكور إما وضعا أي في الثبوت أو رفعا فقط أي في النفي أو فيهما أي في الوضع والرفع بحيث جمعهما لم يخط من خطا يخطو أي مشى قط والجملة تأكيد للعناد . فذا أي ما حكم فيها بتنافي النسبتين وضعا ورفعا معا منفصلة حقيقية . أما ذانكا أي ما حكم فيها بتنافيهما وضعا أو ما حكم به رفعا فمنع جمع أو منع خلو زانكا أي زين قلبك العلم والتميز إياهما . أما الأول فكالتقسيم إلى أشياء لا يجوز ارتفاعها ولا اجتماعها مثل الشيء إما واجب « 4 » أو ممكن أو ممتنع ومثل الوجود إما واجب بالذات وإما واجب بالغير .
Commentary
( 3 ) . قوله : « اتفاقية على الثاني » ينبغي أن يعلم الفرق بين الاتفاقي الذي يبحث عنه في الفلسفة ، والاتفاقي الذي يبحث عنه في المنطق . فالاتفاق المنطقي جاربين القضيتين اللتين ليس بينهما لزوم ، وأما الاتفاق الفلسفي فجار في آحاد الأعيان سواء كانت نفسانية أم لا ، بمعنى أن هذا الموجود الحادث الكائن ذهنيا كان أو غير ذهني ما لم يجب وجوده من علّته لم يوجد كما قال في الفريدة السابعة من الغرر في العلّة والمعلول ( ص 122 من الطبع الناصري ) :وليس في الوجود الاتفاقي * إذ كلّ ما يحدث فهو راقي لعلل بها وجوده وجب * يقول الاتفاق جاهل السببفطرفا القضية الاتفاقية وجب وجود كل واحد منهما في السلسلة الطولية الكونية فتحقّق ، ولكن إذا لاحظ العقل النسبة بينهما فحيث لم يجد تلازما بينهما في معيتهما حكم بأنّها اتفاقية . ( 4 ) . قوله : « مثل الشيء إما واجب . . . » اي بالنظر إلى حال الماهيات الكلّية بالقياس إلى الوجود والعدم بحسب مفهومات الأقسام الثلاثة من غير ملاحظة الواقع الثابت بالبرهان .