Skip to main content

شرح المنظومة — Page 156

Contributors:

P.156
من المشاركات في الحيوانية كما قلنا هو الجواب عن جميعها فهو جنس قريب والجنس البعيد ما خالفه كالجسم النامي حيث يقع جوابا عن السؤال بالإنسان والشجر ولا يقع جوابا عن السؤال بالإنسان والفرس مع اشتراكهما فيه .

النوع

النوع ما أي كلي على كثير متعلق بصدق اتفق أي متفق الحقيقة عند سؤال ما الحقيقة أي ما الحقيقية احتراز عن ما الشارحة . أو المعنى ما حقيقة ذلك « 2 » الكثير المتفق صدق أي حمل . إبهام جنس دفع إشكال ما الفرق حيث يعد الجنس ماهية مبهمة والنوع ماهية متحصلة وكل منهما لا تحصل له إلا بالأفراد فكما لا تحصل للحيوان إلا بالإنسان والفرس وغيرهما كذلك لا تحصل للإنسان إلا بزيد وعمرو وأمثالها والحل أن إبهام الجنس بحسب وجوده فإن وجوده دائر بين وجودات أنواعه لأن فصوله المقسمة علة تحصله « 3 » بخلاف النوع فإن له وجودا في العقل منفكا عن هذه
Commentary
( 2 ) . قوله : « أو المعنى ما حقيقة ذلك . . . » فالحقيقة على الأول صفة لما ، وعلى الثاني خبر له . ( 3 ) . قوله : « لأن فصوله المقسّمة علّة تحصّله » أي الفصل علة لتحصّل الجنس لا أنه علة لوجوده . فاعلم أن العلة إما من علل الماهية أي من علل قوامها وهي ذاتياتها كالجنس والفصل للنوع ، فان أخذا بشرط لا فهما مادة وصورة عقليّتان لها . وإما من علل الصورة الخارجية للشيء كالمادة والصورة الخارجيتين من الهيولى والصورة الجسميّة للجسم ؛ وإما علّة لتحصّل الشيء كالفصل لجنسه ، وإمّا علة لوجود الشيء . فالثلاثة الأولى لا تكون عللا لايجاد الشيء والعمدة في العلة هي علة وجود الشيء وهي لا تكون الا الوجود الصمدي الكل في وحدته بالوحدة الحقة الحقيقيّة الواجب بذاته ، على أنّ معلولاته لا تكون إلا شؤونه الذاتية على التحقيق الذي حررّناه في رسالتنا في الجعل . وان شئت قلت : ان غير الوجود اي الماهية التي تقال في جواب ما هو قد يجوز أن تكون سببا لصفة من صفاته ككون ماهية الأربعة سببا لانقسامها إلى متساويين ، وقد تكون صفة لها سببا لصفة الأخرى كالانقسام إلى المتساويين سببا لزوجية الأربعة ، وككون الناطقية التي هي الفصل للانسان سببا