27 - ما هي الثمرة التي تترتب على كون الأصل العملي أصلا محرزا ، أي نزّل فيه احتمال البقاء منزلة اليقين ؟ اشفع جوابك بمثال .
تترتب الثمرة فيما لو عارض الأصل المحرز ( الاستصحاب ) أصلا غير محرز كالبراءة ؛ إذ يقدّم الأصل المحرز على غيره ؛ لأنّ المجعول فيه هو العلمية فيكون حاكما على الأصل البحت ، ورافعا لموضوعه ، ومثاله : الشك في بقاء وجوب الجمعة زمن الغيبة ؛ فإن مقتضى أصل البراءة نفي الوجوب ، لكن جريان الاستصحاب يجعلنا عالمين تعبدا ببقاء الوجوب ، فيرتفع بسبب ذلك الشك الذي هو موضوع البراءة .
28 - قال السيّد الشهيد : هناك معنى آخر للأصل المحرز ينسجم مع طريقتنا في التمييز بين الأمارات والأصول ، اذكر طريقة السيّد في التمييز ، وبيّن معنى الأصل المحرز في رأيه .
طريقته في التمييز : أنّ الحكم الظاهري إن كان ناشئا من أهميّة الاحتمال والكشف ، فهو أمارة ، وإن كان ناشئا من أهميّة المحتمل والمنكشف ، فهو أصل عمليّ بحت ، وأما الأصل المحرز في رأيه ، فهو : الحكم الظاهري الناشئ من أهميّة المحتمل منضمّا إليها أهميّة الاحتمال .
29 - بيّن معنى الأصل المحرز لدى كلّ من المحقق النائيني والسيّد الشهيد .
الأصل المحرز في رأي النائيني هو الحكم الظاهري الذي ينزّل فيه الشك في الحكم الواقعي منزلة العلم واليقين من حيث الجري العملي ، وفي رأي السيّد الشهيد هو الحكم الظاهري النّاشيء من أهميّة المحتمل والاحتمال معا .
30 - قال السيّد الشهيد : إنّ المحرزيّة في قاعدة الفراغ بمعنى كونها حكما ظاهريّا ناشئا من أهميّة المحتمل والاحتمال معا ، لا تجعلها حجة في مثبتاتها ، وضّح مراده
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 16
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٦