الفرق هو دلالة اللفظ والاطلاق ، فما هو منشؤه ؟
* منشؤه أمر عقليّ تكويني ، وهو : أن الطبيعة توجد بوجود فرد واحد ، ولكنها لا تنعدم إلّا بانعدام جميع أفرادها ، وبما أن النهي عن الطبيعة يستدعي انعدامها ، فلا بد من ترك جميع أفرادها ، وبما أن الأمر بها يستدعي ايجادها ، فيكفي ايجاد فرد من أفرادها .
240 - ما معنى قولهم : إن سريان الحكم وتعدده الثابت بقرينة الحكمة ، ليس من شؤون مدلول الكلام ، بل هو من شؤون عالم التحليل والمجعول ؟
* معناه : أنه في الاطلاق الشمولي للعالم مثلا في جملة ( أكرم العالم ) لا يتعدد الحكم في مرتبة مدلول الكلام ؛ لأن مدلوله هو الجعل والانشاء ، وفي هذه المرتبة ينشئ المولى حكما واحدا لموضوع واحد مقدّر الوجود ، فكأنه قال : من صدق عليه عالم فأكرمه ، وانما يحصل تعدد الحكم بلحاظ مرحلة المجعول والخارج ، فكلّما حصل عالم حصل وجوب لاكرامه .
أدوات العموم : تعريف العموم وأقسامه
241 - بيّن الفارق بين العموم والإطلاق من حيث إفادة كل منهما للشمول والاستيعاب .
* الفارق بينهما : أن العموم يدل على الاستيعاب باللفظ ، أي أن تكثر الحكم فيه يلحظ في عالم الجعل الذي هو مدلول الدليل ، وأما الاطلاق فإنه يدل على الشمول بقرينة الحكمة ، وتعدد الحكم فيه لا يكون في مرحلة الجعل ، بل في مرحلة المجعول وفعلية الحكم .