تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
المنفصل ؛ لأنّ الوجوب مترتب على حكم العقل بلزوم الامتثال ، وهو معلّق - بحسب الفرض - على عدم ورود الترخيص ولو منفصلا ، فمع احتمال صدوره بعدئذ لا يحكم العقل بالوجوب ، وهذا اللازم باطل ؛ لأنهم يحكمون بالوجوب في هذا الحالة قطعا .

175 - قال النائيني بتعليق حكم العقل بلزوم امتثال طلب المولى على عدم صدور الترخيص من الشارع ، فماذا يرد على قوله على افتراض إرادته التعليق على عدم علم المكلّف بالترخيص ؟

* يرد عليه : أنه خروج عن محلّ الكلام وهو الوجوب الواقعي المشترك بين العالم والجاهل ، وأنّ النكتة في تبادره من مادة الأمر وصيغته هي الوضع أم العقل ؟ والوجوب الواقعي لا يناط بالعلم وعدمه ، وانما الذي يناط بذلك تنجّز الوجوب ؛ فإنه يتنجّز عند عدم العلم بالترخيص ، ولا يتنجز عند العلم بالترخيص ، لكن الكلام ليس في تنجّز الوجوب ، بل في منشأ إدراكنا للوجوب .

176 - بين تقريب المحقق العراقي لدلالة الأمر على الوجوب بالاطلاق ومقدمات الحكمة .

* بيانه : إن الأمر يدلّ على ذات الإرادة ، وهي شديدة في الواجبات ، وضعيفة في المستحبّات ، وبما أن شدة الشيء من سنخه ، بخلاف ضعفه ، فتتعين بالاطلاق الإرادة الشديدة ؛ لعدم زيادتها على الإرادة بشيء ، فلا يحتاج حدّها إلى بيان زائد على المحدود ، بينما تزيد الإرادة الضعيفة على حقيقة الإرادة ، فلو كانت هي المقصودة بالأمر ، لزم نصب القرينة على حدّها الزّائد ؛ لأن الأمر لا يدل إلّا على ذات الإرادة .

177 - قال المحقق العراقي : إن الأمر يدل على الإرادة ، وهي شديدة في الواجبات ، ضعيفة في المستحبات ،

وشدة الشيء من جنسه بخلاف ضعفه ، فتتعيّن
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 61 | علي حسن مطر