Skip to main content

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — Page 168

Contributors:

P.168
وقد تردد فيه الأصحاب فقال المفيد بالتخيير وقال الشيخ أبو جعفر رحمه الله بالترتيب يقتل إن قتل ولو عفا ولي الدم قتله الإمام ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة نفي لا غير واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه وتلك الأحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية .

وهاهنا مسائل

الأولى إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا

إن كان المقتول كفؤا ومع عفو الولي حدا سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن ولو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر .

الثانية إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد

ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حد ولا قصاص ولا غرم .

الثالثة اللص محارب

فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع ولو جنى اللص عليه ضمن ويجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع ولا يجوز الاستسلام والحال هذه ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب .