الثاني في الملتقط
ويراعى فيه البلوغ والعقل والحرية - .
فلا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون ولا العبد - لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه - ولو أذن له المولى صح كما لو أخذه المولى ودفعه إليه - وهل يراعى الإسلام قيل نعم - لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا - ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين « 1 » - .
ولو كان الملتقط فاسقا - قيل ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل - لأن حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق - والأشبه أنه لا ينتزع - .
ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه - أو حضري يريد السفر به - قيل ينتزع من يده لما لا يؤمن من ضياع نسبه - فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه والوجه الجواز - .
ولا ولاء للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء « 2 » - وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به - وإلا استعان بالمسلمين - .
وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية - لأنه دفع ضرورة مع التمكن
هامش
( 1 ) المسالك 4 / 251 : بأنه لم يؤمن ان يفتنه عن دينه ، ويعلمه الكفر . . .
( 2 ) ن : لقول الصادق « ع » : « المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للذين ربّوه ، وإن شاء لغيرهم ، ولأنه حرّ الأصل لم يثبت عليه رق ، ولا على آبائه فسلم يثبت عليه ولاء كمعروف النسب » .