Skip to main content

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — Page 193

Contributors:

P.193
وإن كان عينا كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب ولصاحب الثوب إزالته أيضا لأنه في ملكه بغير حق ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته لم يجب على أحدهما إجابة الآخر وكذا لو وهب أحدهما لصاحبه لم يجب على الموهوب له القبول ثم يشتركان فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما وإن زادا فكذلك ولو زادت قيمة أحدهما كانت الزيادة لصاحبها وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الصبغ لم يستحق الغاصب شيئا إلا بعد توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الثوب لزم الغاصب إتمام قيمته .

الثانية إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن فخلطه بمثله فهما شريكان

وإن خلطه بأدون أو أجود قيل يضمن المثل لتعذر تسليم العين وقيل يكون شريكا في فضل الجودة ويضمن المثل في فضل الرداءة إلا أن يرضى المالك بأخذ العين أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا وضمن المثل .

الثالثة فوائد المغصوب مضمونة بالغصب

وهي مملوكة للمغصوب منه وإن تجددت في يد الغاصب أعيانا كانت كاللبن والشعر والوبر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة وكذا منفعة كل ما له أجرة بالعادة ولو سمنت الدابة في يد الغاصب أو تعلم المملوك صنعة أو علما فزادت قيمته ضمن الغاصب تلك الزيادة فلو هزلت أو نسي الصنعة أو ما علمه فنقصت القيمة لذلك ضمن الأرش وإن رد العين وإن تلف ضمن قيمة الأصل والزيادة .