Skip to main content

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — Page 192

Contributors:

P.192
ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاة فلو أوصى بشيء وكان موسرا في حال الوصية ثم افتقر عند الوفاة لم يكن بإيساره اعتبار وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة كان الاعتبار بحال إيساره . ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه كانت وصيته ماضية من ثلث تركته وديته وأرش جراحته . ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الريح بينه وبين ورثته نصفان صح وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل والأول مروي . ولو أوصى بواجب « 1 » وغيره فإن وسع الثلث عمل بالجميع وإن قصر ولم يجز الورثة بدئ بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث ويبدأ ب الأول فالأول ولو كان الكل غير واجب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث . ولو أوصى لشخص بثلث ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم يجز الورثة أعطي الأول وبطلت الوصية لمن عداه . ولو أوصى بثلثه لواحد وبثلثه لآخر كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني « 2 » ولو اشتبه الأول استخرج بالقرعة .
Footnote
( 1 ) المسالك 2 / 183 : كالحج . . . ( 2 ) ن 2 / 184 : الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ، الموجب لاختلاف الحكم ان الثلث المضاف إلى الموصى ، وهو القدر النافذ فيه وصيته شرعا ، فإذا أوصى به ثانيا فقد رجع عن الوصية الأولى ، لأنه ليس له ثلثان مضافا إليه على هذا الوجه ، فيكون بمنزلة ما لو أوصى بمعيّن لواحد ، ثمّ أوصى به لآخر ، بخلاف قوله لفلان ثلث من غير إضافة إلى نفسه ، فإنه متعلّق بجملة المال من غير أنّ ينسب إلى الثلث النافذ فيه الوصية .