الكافرين ، ثم الحرص وهي معصية آدم وحوّاء عليهما السّلام حين قال اللّه عزّ وجلّ لهما :
« فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
فأخذا ما لا حاجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة ، وذلك انّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله ، فتشعب من ذلك حبّ النساء ، وحبّ الدنيا ، وحبّ الرئاسة ، وحبّ الراحة ، وحبّ الكلام ، وحبّ العلوّ ، وحبّ الثروة .
فصرن سبع خصال ، فاجتمعن كلهنّ في حب الدنيا ، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدنيا رأس كل خطيئة ، والدنيا دنياآن دنيا بلاغ ودنيا ملعونة « 2 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : من طلب الرئاسة هلك « 3 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون ، فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل الّا هلك وأهلك « 4 » .
وروي بسند صحيح عن أبي الحسن عليه السّلام انّه ذكر رجلا ، فقال : انّه يحبّ الرئاسة ، فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من الرئاسة « 5 » .
هامش
( 1 ) الأعراف : 19 .
( 2 ) الكافي 2 : 316 ح 8 - عنه البحار 73 : 19 ح 9 باب 122 .
( 3 ) الكافي 2 : 297 ح 2 - عنه البحار 73 : 150 ح 2 باب 124 .
( 4 ) الكافي 2 : 297 ح 3 - عنه البحار 73 : 150 ح 3 باب 124 .
( 5 ) الكافي 2 : 297 ح 1 - عنه البحار 73 : 145 ح 1 باب 124 .