تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الجبار جلّ وعزّ ، وذلك قول اللّه تعالى :
« وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ . . . »
« 1 » . قال : وذلك قوله جلّ وعزّ :
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً »
« 2 » يعني بذلك وليّ اللّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، انّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه الّا باذنه ، فلذلك الملك العظيم الكبير قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ »
« 3 » . والثمار دانية منهم ، وهو قوله عزّ وجلّ :
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا »
« 4 » من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وانّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لوليّ اللّه : يا وليّ اللّه كلني قبل أن تأكل هذا قبلي . قال : وليس من مؤمن في الجنة الّا وله جنان كثيرة ، معروشات وغير معروشات ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ، فإذا دعا وليّ اللّه بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمّى شهوته . قال : ثم يتخلّى مع اخوانه ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعّمون في جنّاتهم في ظلّ ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء ، أربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء ،
هامش
( 1 ) الرعد : 23 - 24 . ( 2 ) الانسان : 20 . ( 3 ) الكهف : 31 . ( 4 ) الانسان : 14 .