الموروثة عن مشايخ أهل السنة إلى جمع من الجهلة ، ولو عمل شخص بما ذكرته في هذا الكتاب - وانّي لم أذكر الّا واحدا من ألف ، وقليلا من كثير - على سبيل الاجمال لأخذ جميع وقته .
انّ طريقة أهل بيت الرسالة عليهم السّلام معلومة ومضبوطة مجملا ، وهي ظاهرة وواضحة لمن أراد سلوكها ، وأوّل عمل من أعمالهم عليهم السّلام وقد بالغوا في الحثّ عليه هو صلاة احدى وخمسين ركعة ، سبعة عشر منه الصلوات اليومية ، وثمان ركعات منها نافلة الظهر تصلّى قبلها ، وثمان ركعات نافلة العصر تصلّى قبلها ، وأربع ركعات نافلة المغرب ، وركعتا الوتيرة تصلّى بعد صلاة العشاء جلوسا وتحسب ركعة واحدة .
وثمان ركعات نافلة الليل ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر تصلّى بعد منتصف الليل ، وركعتان لنافلة الصبح تصلّى قبل صلاة الصبح ، ويسلّم في هذه النوافل بعد كلّ ركعتين ، وهنّ في الفضل والتأكيد بعد رتبة الواجب ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مواظبا عليهنّ ، ولا بد من قضائها لو تركت كما تقضى الفرائض .
ومن سننه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر أي الخميس من أوّل الشهر ، والأربعاء الأولى من وسطه ، والخميس من آخره ، وأيضا صيام تمام شهر شعبان ، فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دائم الصيام لشعبان حتى قبض ، ولا بد من قضاء هذه الأيام الثلاثة أيضا لو تركت .
ومن الأعمال المؤكدة أيضا التي لها فضائل غير متناهية صلاة جعفر الطيار ، وهي أربع ركعات بتسليمين ، ويستحب في الركعة الأولى قراءة الحمد ( وإذا زلزلت الأرض ) وفي الثانية الحمد وسورة العاديات ، وفي الثالثة الحمد وسورة ( إذا جاء نصر اللّه ) ، وفي الرابعة الحمد وسورة ( قل هو اللّه أحد ) ، ولا بأس بقراءة
عين الحياة — صفحة 457
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥٧