تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مثلها من الحسنات تقف « 1 » . وروي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من قال لا اله الّا اللّه مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم عملا الّا من زاد « 2 » . وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ما من شيء الّا وله حدّ ينتهي إليه الّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه عزّ وجلّ الفرائض فمن أداهنّ فهو حدّهنّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحج فمن حجّ فهو حدّه الّا الذكر ، فإنّ اللّه عز وجل لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه . ثم تلا هذه الآية :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا »
« 3 » . فقال : لم يجعل اللّه عزّ وجلّ له حدّا ينتهي إليه ، قال : وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وانّه ليذكر اللّه ، وآكل معه الطعام وانّه ليذكر اللّه ، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا اله الّا اللّه ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر . والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ، ولا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين .
هامش
( 1 ) البحار 93 : 195 ح 14 باب 5 - عن التوحيد للصدوق . ( 2 ) البحار 93 : 205 ح 1 باب 6 - عن ثواب الأعمال . ( 3 ) الأحزاب : 42 و 41 .