فقام لها النبي في الرابعة وهي خلفه ، فأخذت هدبة « 1 » من ثوبه ثم رجعت ، فقال لها الناس : فعل اللّه بك وفعل ، حبست رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا ، ما كانت حاجتك إليه ؟
قالت : انّ لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه ليستشفي بها ، فلمّا أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني وأكره أن أستأمره في أخذها ، فأخذتها « 2 » .
وروي بأسانيد كثيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل « 3 » .
وقال عليه السّلام : من أساء خلقه عذّب نفسه « 4 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أبي اللّه لصاحب الخلق السيّئ بالتوبة . . . لأنّه إذا تاب من ذنب وقع في أعظم من الذنب الذي تاب منه « 5 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المؤمن ليّن هيّن ، سمح ، له خلق حسن ، والكافر فظّ ، غليظ ، له خلق سيّئ ، وفيه جبريّة « 6 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ اللّه تبارك وتعالى رضي لكم
هامش
( 1 ) الهدبة : خمل الثوب أو طرفه .
( 2 ) الكافي 2 : 102 ح 15 باب حسن الخلق - عنه البحار 71 : 379 ح 13 باب 92 .
( 3 ) الكافي 2 : 321 ح 1 باب سوء الخلق - عنه البحار 73 : 296 ح 1 باب 135 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 171 ح 3 مجلس 37 - عنه البحار 73 : 296 ح 2 باب 135 .
( 5 ) البحار 73 : 299 ح 12 باب 135 - عن نوادر الراوندي .
( 6 ) أمالي الطوسي : 366 ح 28 مجلس 13 - عنه البحار 71 : 391 ح 53 باب 92 .