الثامن : من شرائط الدعاء وآدابه التضرّع والانكسار والابتهال ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا رق أحدكم فليدع ، فإنّ القلب لا يرقّ حتى يخلص « 1 » .
وقال عليه السّلام : إذا اقشعرّ جلدك ، ودمعت عيناك ، فدونك دونك ، فقد قصدك قصدك « 2 » .
وقال عليه السّلام [ لأبي بصير : ] ان خفت أمرا يكون ، أو حاجة تريدها فابدأ باللّه ومجّده ، وأثن عليه كما هو أهله ، وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسل حاجتك ، وتباك ولو مثل رأس الذباب ، انّ أبي عليه السّلام كان يقول : انّ أقرب ما يكون العبد من الرب عزّ وجلّ وهو ساجد باك « 3 » .
والتضرع في الدعاء - على ما يوافق الأحاديث المعتبرة - هو انّه إذا كان في مقام الرغبة والرجاء يستقبل ببطن كفيه إلى السماء ، كما تصنع فيما لو أردت شيئا من أحد ، وان كنت في مقام الخوف استقبل بظهر كفيك إلى السماء أي انّي آيس من أعمالي ولا أقدر على الطلب منك لكثرة سوء أعمالي .
ويحرّك إصبع سبابته اليمنى في حال التضرع يمينا وشمالا بأنّي لا أعلم أأكون من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال ، أو انّي من المحسنين أم من المسيئين .
وترفع سبابة يدك اليسرى عند التبتل والانقطاع ، وتضعه كالذي يطلب شيئا من شخص بابرام ، أو إشارة إلى انّي لا أعلم أترفعني أم تضعني ، وان كثر البكاء
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 477 ح 5 - الوسائل 4 : 1120 ح 1 باب 28 .
( 2 ) الكافي 2 : 478 ح 8 - الوسائل 4 : 1121 ح 3 باب 28 .
( 3 ) الكافي 2 : 483 ح 10 - الوسائل 4 : 1122 ح 4 باب 29 .