( 5 ) شروحه
لقد أصبح هذا الكتاب شغل الفقهاء ، درسا ودراسة . . .
يقول صاحب الذريعة : « وقد ولع به الأصحاب ، من لدن عصر مؤلّفه إلى الآن ، ولا يزال من الكتب الدراسية في عواصم العلم للشيعية ، وقد اعتمد عليه الفقهاء خلال هذه القرون العديدة ، فجعلوا أبحاثهم وتدريساتهم فيه ، وشروحهم وحواشيهم عليه ، وللعلماء عليه حواشي كثيرة . . .
بل ، إنّ معظم الموسوعات الفقهيّة الضخمة ، التي الّفت من بعد عصر المحقق ، شروح له كما توضحه أسماؤها .
فمنها : أساس الأحكام . . . وتقرير المرام . . . وجامع الجوامع . . .
وجواهر الكلام . . . وحاوي مدارك الأحكام . . . وشوارع الأعلام . . .
وغاية المرام . . . وكشف الإبهام . . . وكشف الأسرار . . . وكنز الأحكام . . .
ومباني الجعفرية . . . ومدارك الأحكام . . . ومسالك الأفهام . . . ومصباح للفقيه . . . ومطالع الأنوار . . . ومعارج الأحكام . . . وموارد الأنام . . .
ومواهب الافهام . . . ومناهج الأحكام . . . ونكت الشرائع . . . وهداية الأنام وغيرها . . . . » « 1 » .
وبعد ، فليس المهمّ في هذا الكتاب ، أنه شرح شروحا عدّة ؛ بل ، الأهمّ من ذلك كلّه أنّه شرح بمستويات متعدّدة ، وعلى أنحاء مختلفة ؛ من مزج وتهميش وتعليق .
وهي مستمرة حتّى الآن ، حيث أن أوّل من شرحه ، بعد أن اختصره ، هو المحقق نفسه ؛ وقد أسماه بالمعتبر في شرح المختصر .
ولعلّ أمر المستويات المتعدّدة ، للنوع الواحد من الشروح ، يتّضح
هامش
( 1 ) ح 13 ، ص : 47 - 48 .