الفعل ، ولا تأثير له في الفعل إلّا أن العبد الذي يخلق فيه قدرة مع فعل ، لا يكون كمن يخلق فيه فعل من غير قدرة . والفعل يسمى كسبا « 1 » للأول ولا يسمى بذلك للثاني ومذهبه أن لا مؤثر في الوجود إلّا اللّه تعالى « 2 » .
وقال القاضي الباقلاني « 3 » من أهل السنة أن ذات الفعل من « 4 » اللّه تعالى ، إلّا أنه بالقياس إلى العبد يصير طاعة أو معصية ، وهذا قريب في المعنى من قول أبي « 5 » الحسن « 6 » .
وذهب أبو إسحاق « 7 » إلى أنّ القدرتين مؤثرتان فيه ، وهذا ليس بحق لما مرّ بيانه . وذهبت « 8 » المعتزلة وأبو الحسين البصري « 9 » ، وإمام الحرمين من أهل السنة « 10 » إلى أن العبد له
هامش
( 1 ) الملل ج 1 ص 97 . محصّل ص 287 . مقالات الإسلاميين ج 1 ص 321 .
( 2 ) مقالات ج 1 ص 321 .
( 3 ) الملل والنحل ج 1 ص 97 .
( 4 ) في ( م ) عن .
( 5 ) في ( د ) أبو .
( 6 ) الأشعري .
( 7 ) الأسفرايني نقله عنه الرازي في محصل ص 280 .
( 8 ) في ( م ) ذهب .
( 9 ) في محصل الرازي أنه أبو الحسن البصري ونقل المذكور هنا عن المعتزلة وأمام الحرمين محصّل ص 280 . ونقله كذلك الشهرستاني في الملل والنحل ج 1 ص 98 و 99 وهذا قول المعتزلة فعلا كما في مختصر ص 246 .
( 10 ) نقل هذا المعنى عن إمام الحرمين في الملل والنحل ج 1 ص 98 وكلامه في لمع الأدلة يرده حيث قال :
« . . . وإن كانت الإرادة لا تؤثر في المراد » ص 120 - 121 . فهو يثبت القدرة للعبد لكنه لا يعتقد بتأثيرها في الفعل .