« جمهورهم الباقون إلى هذا الزمان على هذا المذهب الذي ذكرناه » .
والسؤال يتكرر هنا هل يمكن لنا الجزم بموقف للنصير يتبنى رأي الاثنا عشرية بعد ما تقدم ؟
4 - إنّ قول النصير عن الإسماعيلية « وربما يلقبون بالملاحدة » لا يقطع بنسبة الإلحاد إليهم ، بل إننا بملاحظة ما في لسان العرب من أنّ الملحد هو المائل لا نجزم بأنه أراد به اسم ذم ، يؤيد ذلك تعليله ما قيل بأنه : « لعدولهم عن ظواهر الشريعة إلى بواطنها في بعض الأحوال » .
5 - قال عن الغلاة إنه « لا فائدة في تفصيل مذهبهم » وعن اختلافات الاثنا عشرية ما ذكرناه من أنه « لا فائدة في إيرادها » واكتفى مع الكيسانية بأنهم قد انقطعوا لكنه مع الإسماعيلية والزيدية كان مجرد عارض لآرائهم فهل كان السبب قولهم باستمرار الإمامة الظاهرة المتصدية للحكم رغم انقطاعها بالموت عند الإسماعيلية ؟ .
بعد هذا كله أجد نفسي أمام سؤال جديد ، هل كانت هذه الرسالة على اختصارها مراجعة خطية من العالم الجليل للعقائد « المنسوبة إلى الأصالة » لاختيار المذهب الذي سلّم العالم كله بانتقاله إليه عدا الإسماعيلية ؟
الإجابة بنعم تقتضي إعادة النظر إما بإعلان تشيعه 654 ه كاعتباره تقية واما بنفيه أصلا وتأخيره إلى ما بعد فتح بغداد واتصال النصير بعلماء الشيعة الذين تهيب كبيرهم الحلي أن يقدم ابن عمه
رسالة قواعد العقائد — صفحة 15
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٥