[ بقيّة الفن الثاني علم البيان ]
[ إدامة مبحث التشبيه ]
[ أداة التّشبيه ]
[ وأداته ] أي أداة ( 1 ) التّشبيه [ الكاف ( 2 ) وكأنّ ( 3 ) وقد تستعمل ( 4 ) عند الظّن بثبوت الخبر من غير قصد إلى التّشبيه ، سواء ( 5 ) كان الخبر جامدا أو مشتقّا ، نحو : كان زيدا أخوك ، وكأنّه قائم ، [ ومثل وما في معناه ( 6 ) ] ممّا يشتقّ من المماثلة ( 7 ) ، والمشابهة ( 8 ) ، وما يؤدّي هذا المعنى ( 9 ) ، [ والأصل ( 10 ) في نحو الكاف ]
Commentary
( 1 ) الأداة لغة الآلة ، سمي به عند الأدباء ما يتوسّل به إلى التّشبيه اسما كان أو فعلا أو حرفا ، نعم ، وما هو المصطلح عند المناطقة والفلاسفة إطلاق الأداة على ما يدلّ على معنى غير مستقلّ بالمفهوميّة ، وإن لم يكن مفيدا للتّشبيه .
( 2 ) قدّمها لأنّها الأصل لبساطتها اتّفاقا ، وتلزمها كلمة ما إذا دخلت على أنّ المفتوحة ، فيقال : عمرو فاضل كما أنّ زيدا كذلك ، ولا يقال : كأنّ زيدا كذلك لئلّا يلتبس بكلمة كأنّ الّتي هي من أخوات أنّ .
( 3 ) واختلفوا فيها ، فقيل : إنّها بسيطة ، وقيل إنّها مركّبة من الكاف وإن المشدّدة ، والأقرب الأوّل ، لجمود الحروف وعدم وقوع التّصرف فيها على التّصحّيح ، ولوقوعها فيما لا يصحّ فيه التّأويل بالمصدر الّذي هو شان أنّ المفتوحة ، فلا يصغي إلى دعوى الإجماع على التّركيب .
( 4 ) أي قد تستعمل كأنّ عند الظّن ، أي ظنّ المتكلّم ثبوت الخبر ، و « قد » هنا للتّقليل ، لأنّ استعمالها للظّنّ قليل بالنّسبة لاستعمالها للتّشبيه .
( 5 ) تعميم في استعمالها للظّنّ ، لأنّ استعمالها للتّشبيه مقيد بما إذا كان خبرها جامدا على هذا القول ، وحينئذ فهي في المثالين المذكورين للظّنّ لا للتّشبيه . والحقّ استعمالها للتّشبيه وللظّنّ مطلقا ، أي سواء كان الخبر جامدا أو مشتقّا .
( 6 ) أي ما معناه فيه ففي الكلام قلب .
( 7 ) أي كماثل ويماثل ومماثل .
( 8 ) أي كقولك : شابه ويشابه ومشابه .
( 9 ) أي كقولك ضاهى ويضاهي ومضاه ، فيقال : ماثل زيد وعمرو ، وهكذا .
( 10 ) أي والكثير والغالب في الكاف ونحوها أن يقع المشبّه به بعدها بلا فصل ، كقولك زيد كالأسد .