پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 445

پدیدآورندگان:

ص۴۴۵
وأنواع الإشارة ( 1 ) ، وكونها بين أدعية ووصايا ومواعظ وتحميدات ، وغير ذلك ممّا وقع موقعه وأصاب محزّه ، بحيث تقصر عن كنه وصفه العبارة . وكيف لا وكلام اللّه سبحانه وتعالى في الرّتبة العليا من البلاغة ، والغاية القصوى من الفصاحة ، ولما كان هذا المعنى ممّا قد يخفى على بعض الأذهان لما في بعض الفواتح والخواتم من ذكر الأهوال والأفزاع ، وأحوال الكفّار ، وأمثال ذلك . أشار إلى إزالة هذا الخفاء بقوله : [ يظهر ذلك بالتأمّل مع التّذكّر لما تقدّم ] من الأصول والقواعد المذكورة في الفنون الثّلاثة الّتي لا يمكن الاطّلاع على تفاصيلها وتفاريعها إلّا لعلام الغيوب ، فإنّه يظهر بتذكّرها أن كلا من ذلك وقع موقعه بالنّظر إلى مقتضيات الأحوال ، وإن كلا من السّور بالنّسبة إلى المعنى الّذي يتضمّنه مشتملة على لطف الفاتحة ، ومنطوية على حسن الخاتمة . ختم اللّه تعالى لنا بالحسنى ، ويسّر لنا الفوز بالذّخر الأسنى ، بحقّ النّبي وآله الأكرمين ، والحمد للّه رب العالمين .
شرح
( 1 ) أي اللطّائف المناسب كلّ منها لما نزل لأجله ، ومن خوطب به ما يقصر عن كنه وصفه العبارة ، وذلك كالحمد للّه تعالى المفتتح به أوائل بعض السّور ، وكالابتداء بالنّداء في مثل : يا أيّها النّاس ، يا أيّها الّذين آمنوا ، وكالابتداء بحروف التّهجّي في بعض السّور ، فإنّ أمثال هذه الابتداءات يوقظ السّامع ويحرّضه على الاستماع إلى ما يلقى إليه ، وكالابتداء بالجمل الاسميّة والفعليّة لنكت يقتضيها المقام . وكان الفراغ من كتابة ( دروس في البلاغة ) خامس عشر من شهر رجب عام 1426 هجري في سوريّة - دمشق - جوار عقيلة بني هاشم السّيدة زينب عليها السّلام . الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله الطّاهرين وأصحابه المنتجبين .