في المتجانسين [ ونحو :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
] في الملحقين اشتقاقا [ ونحو :
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
] في الملحقين بشبه الاشتقاق .
[ و ] هو [ في النّظم أن يكون أحدهما ] أي أحد اللّفظين المكرّرين أو المتجانسين أو الملحقين بهما اشتقاقا أو شبه اشتقاق [ في آخر البيت و ] اللّفظ [ الآخر في صدر المصراع الأوّل أو حشوه أو آخره أو صدر المصراع الثّاني ] فتصير الأقسام ستّة عشر حاصلة من ضرب أربعة ( 1 ) في أربعة ،
شرح
السّيلان ، وضمير معه راجع إلى السّائل في المشهور ، ويحتمل الرّجوع إلى اللّئيم ، وهو أبلغ من ذمّ اللّئيم ، حيث لا يطيق السّؤال ، هذا هو القسم الثّاني ، والقسم الثّالث وهو ما يوجد فيه أحد الملحقين بالمتجانسين ، من جهة الاشتقاق في أوّل الفقرة والآخر في آخرها ، نحو قوله تعالى :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً« 1 » ، فبين ( استغفروا ) و ( غفّارا ) شبه التّجانس باشتقاق ، لأنّ مادّتهما المغفرة ، ولفظ ( استغفروا ) هو أوّل الفقرة في كلام نوح ولفظ قلت لحكايتها .
والقسم الرّابع : وهو ما يوجد فيه أحد الملحقين بالمتجانسين من جهة شبه الاشتقاق في أوّل الفقرة والآخر في آخرها نحو قوله تعالى :قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ« 2 » فبين ( قال ) و ( القالين ) شبه اشتقاق ، وبه ألحقا بالمتجانسين فهذه أربعة أقسام من ردّ العجز على الصّدر الّذي يوجد في النّثر
( 1 ) وهي أقسام المكرّرين والمتجانسين والملحقين اشتقاق والملحقين بشبه الاشتقاق في أربعة أقسام محالّ اللّفظ المقابل للذّي في العجز ، وتلك المحالّ على صدر المصراع الأوّل وحشوه وعجزه ، وصدر المصراع الثّاني ، وقد مثّل المصنّف للمتكرّرين بأربعة أمثلة ، وللمتجانسين بأربعة ، وللملحقين اشتقاقا بأربعة ، ولم يمثّل للملحقين بشبه الاشتقاق إلّا بمثال واحد ، ساقه في أثناء أمثلة للملحقين اشتقاقا فمجموع ما ساقه من الأمثلة ثلاثة عشر ، وأهمل ثلاثة ، وسنذكر ما أهمله المصنّف من الأمثلة الثّلاثة عند ذكر مثال الملحقين بشبه الاشتقاق تكميلا للأقسام .
پاورقی
( 1 ) سورة نوح : 10 .
( 2 ) سورة الشّعراء : 168 .