إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
( 30 ) « 1 » ( 1 ) ] ، بزيادة الميم .
[ أو في الوسط نحو - جدّي جهدي ( 2 ) ] بزيادة الهاء ، وقد سبق أنّ المشدّد في حكم المخفّف .
[ أو في الآخر كقوله ( 3 ) : يمدّون من أيد عواص عواصم ] بزيادة الميم ، ولا اعتبار بالتّنوين ( 4 ) ، وقوله : من أيد ، في موضع مفعول - يمدّون - على زيادة - من - كما هو مذهب الأخفش ( 5 ) .
أو على كونها للتّبعيض كما في قولهم - هزّ من عطفه وحرّك من نشاطه ( 6 ) أو على أنّه صفة محذوف ،
Commentary
( 1 ) فالميم في المساق زيد أوّلا ، والباقي تجانس لمجموع المقابل .
( 2 ) الجدّ بفتح الجيم ، الغنى والحظ ، وإما الجد الّذي هو أبو الأب ، فليس بمراد هنا ، والجهد بفتحها المشقّة والتّعب ، والتّركيب يحتمل وجهين :
أحدهما أن يكون المعنى أنّ حظّي وغناي من الدّنيا مجرّد إتعاب النّفس في المكاسب من غير وصول إليها ، ويكن تشكّيا وإخبارا بأنّه لا يحصل من سعيه على طائل .
والآخر أن يكون المعنى أنّ حظّي من الدّنيا ، وغنايّ فيهما هو بمشقّتي وجهدي لا بالوراثة عن الأب والجدّ ، ويكون إخبارا عن السّعي .
( 3 ) أي قول أبي تمّام .
( 4 ) أي في عواص وذلك لأنّه في حكم الانفصال أو بصدد الزّوال بسبب التّوقّف أو الإضافة « يمدّون » أي يريدون أو يجرّون .
( 5 ) حيث جوّز زيادة « من » في الإثبات خلافا لجمهور النّحويين حيث جوّزوا زيادتها في النّفي دون الإثبات .
( 6 ) أي هزّ بعض العطف ، لأنّ العطف الشّقّ ، والعضو المهزوز منه الكتف مثلا ، وحرّك بعض الأعضاء الّتي يظهر بتحريكها نشاطه ، وهزّ العطف كناية عن السّرور ، لأنّ المسرور يهتزّ فصارت الهزّة ملزومة للسّرور ، وكذا تحريك النّشاط .
Footnote
( 1 ) سورة القيامة : 29 و 30 .