Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 326

Contributors:

P.326
بلوغه ( 1 ) في الشّدة أو الضّعف حدّا مستحيلا ( 2 ) أو مستبعدا ( 3 ) ] وإنّما يدّعى ذلك [ لئلّا يظنّ أنّه ] أي ذلك الوصف [ غير متناه ( 4 ) فيه ] أي في الشّدّة والضّعف ، وتذكير الضّمير وإفراده باعتبار عوده إلى أحد الأمرين ( 5 ) . [ وتنحصر ] المبالغة [ في ( 6 ) التّبليغ والإغراق والغلوّ ] لا بمجرّد الاستقراء ، بل بالدّليل القطعي ، وذلك [ لأنّ المدّعى ( 7 ) إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ ( 8 ) . كقوله ( 9 ) : فعادى ] يعني الفرس [ عداء ( 10 ) ] هو الموالاة بين الصّيدين يصرع أحدهما على أثر الآخر في طلق واحد ( 11 ) [ بين ثور ] يعني الذّكر من بقر الوحش [ ونعجة ] يعني الأنثى منها
Commentary

[ تنحصر المبالغة في التّبليغ والإغراق والغلوّ ]

( 1 ) نائب فاعل « يدّعى » أي أنّه بلغ في الشّدة أو الضّعف « في » بمعنى من ، أي بلغ ووصل من مراتب الشّدّة أو الضّعف « حدّا » أي طرفا ومكانا مستحيلا أو مكانا مستبعدا يقرب من المحال ، والأمثلة المذكورة كلّها للشّدّة ، ولم يمثّل للضّعف . ( 2 ) أي عقلا وعادة كما في الغلوّ ، أو عادة لا عقلا في الإغراق . ( 3 ) أي بأن كان ممكنا عقلا وعادة إلّا أنه مستبعد كما في التّبليغ . ( 4 ) أي غير بالغ إلى النهاية في الشّدّة أو الضّعف . ( 5 ) وهما الشّدّة والضّعف فكأنّه قال : لئلّا يظنّ أنّه غير متناه في أحد الأمرين أعني الشّدّة والضّعف . ( 6 ) أي في ثلاثة أقسام وهي « التّبليغ والإغراق والغلو » . ( 7 ) أي المدّعى الّذي بولغ فيه « إن كان ممكنا . . . » . ( 8 ) أي ما يسمّى تبليغا مأخوذ من قولهم : بلغ الفارس إذا مدّ يده بالعنان ليزداد الفرس في الجري . ( 9 ) أي قول امرؤ القيس يصف فرسا له ( بأنّه لا يعرق وإن أكثر العدو ) والجري « فعادى » ذلك الفرس . ( 10 ) بكسر العين ( الموالاة بين الصّيدين ) . ( 11 ) أي في شوط واحد .