[ نحو قولهم : لي من فلان صديق حميم ( 1 ) ] أي قريب يهتم لأمره [ أي بلغ فلان من الصّداقة حدّا صحّ معه ] أي مع ذلك الحدّ [ أن يستخلص ( 2 ) منه ] أي من فلان صديق [ آخر مثله فيها ] أي في الصّداقة .
[ ومنها ( 3 ) ] ما يكون بالباء التّجريديّة الدّاخلة على المنتزع منه [ نحو قولهم ( 4 ) : لئن سألت فلانا لتسألنّ به البحر ( 5 ) ] بالغ في اتصافه بالسّماحة حتّى انتزع منه بحرا في السّماحة .
[ ومنها ( 6 ) ] ما يكون بدخول باء المعيّة في المنتزع [ نحو قوله وشوهاء ( 7 ) ] أي فرس قبيح المنظر لسعة أشداقها ، أو لما أصابها من شدائد الحرب ( 8 )
شرح
( 1 ) معنى حميم قال الجوهري في الصّحاح : حميمك ، قريبك الّذي تهتم لأمره .
( 2 ) أي أن يستخرج من فلان صديق آخر مثله في الصّداقة ، ومن المعلوم أنّ المبالغة إنّما يناسبها كلّ المناسبة خروج صديق منه ، لأنّ صداقته بلغت إلى حيث يستخلص منه صديق آخر .
( 3 ) أي من أقسام التّجريد « ما يكون بالباء التّجريديّة الدّاخلة على المنتزع منه » لا على المنتزع كما في القسم الآتي .
( 4 ) في المبالغة في وصف فلان بالكرم والجود .
( 5 ) فقال هذا القول بالغ في اتصاف فلان « بالسّماحة » أي بالكرم والجود « حتّى انتزع منه بحرا في السّماحة » أي بالكرم والجود .
( 6 ) أي من أقسام التّجريد ما يكون بدخول باء المعيّة في المنتزع .
( 7 ) مأخوذ من شاهت الوجوه أي قبحت الوجوه وهذه الصّفة في الفرس صفة محمودة إذ يراد بها « سعة أشداقها » أي جوانب فمها .
( 8 ) أي والجراحات الواردة عليها في ميدان الحرب وذلك يدلّ على أنّها ممّا تعدّ للشّدائد لقوّتها وأهليتها ومما جرّب للملاقاة ، ويشكل عليها في الحروب والتّصادم وذلك كمال فيها أيضا .