پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 279

پدیدآورندگان:

ص۲۷۹
ويفهم من الاستعارة أنّ - الوصف ( 1 ) في المشبّه بالغ حدّ الكمال ( 2 ) كما في المشبّه به ، وليس ( 3 ) بقاصر فيه كما يفهم ( 4 ) من التّشبيه ، والمعنى لا يتغيّر حاله ( 5 ) في نفسه ، بأن يعبّر عنه بعبارة أبلغ وهذا ( 6 ) مراد الشّيخ عبد القاهر بقوله : ليست مزيّة ( 7 ) قولنا : رأيت أسدا ، على قولنا : رأيت رجلا هو والأسد سواء في الشّجاعة . إنّ الأوّل ( 8 ) أفاد زيادة في مساواته ( 9 ) للأسد في الشّجاعة لم يفدها الثّاني ، بل الفضيلة هي أنّ الأوّل أفاد تأكيدا لإثبات تلك المساواة له لم يفده الثّاني ، واللّه أعلم كمل القسم الثّاني . والحمد للّه على جزيل نواله والصّلاة والسّلام - على سيدنا محمد وآله .
شرح
( 1 ) أي المراد من الوصف هو وجه الشبّه . ( 2 ) أي مرتبة الكمال . ( 3 ) أي ليس الوصف بقاصر في المشبّه . ( 4 ) أي قوله : « كما يفهم » تمثيل للمنفيّ دون النّفي ، أي كما يفهم أنّ الوصف قاصر في المشبّه من التّشبيه . ( 5 ) أي لا يتغيّر حال المعنى في نفسه عند التّعبير عنه بعبارة أبلغ كالمجاز مثلا . ( 6 ) أي ما ذكرنا من أنّ معنى كون المجاز والكناية أبلغ إفادتهما زيادة التّأكيد لإثبات المعنى لا حصول زيادة في المعنى هو مراد الشّيخ عبد القاهر بقوله : ليست مزيّة قولنا : رأيت أسدا ، على قولنا : رأيت رجلا هو والأسد سواء في الشّجاعة . ( 7 ) أي فضيلة . ( 8 ) أي المراد بالأوّل رأيت أسدا ، وبالثّاني رأيت رجلا ، ثمّ قوله : « إنّ الأوّل » خبر ليس في قوله : « ليست مزيّة » ( 9 ) أي في بمعنى على ، أي ليست فضيلة التّركيب الأوّل المشتمل على الاستعارة على التّركيب الثّاني المحتوي على التّشبيه ، أنّ الأوّل أفاد زيادة على مساواة الرّجل للأسد في الشّجاعة لم يفدها الثّاني ، بل كلّ من التّركيبين إنّما أفاد مساواة الرّجل للأسد في الشّجاعة ولم يفد أحدهما زيادة على المساواة المذكورة .