پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 275

پدیدآورندگان:

ص۲۷۵
[ و ] المناسب [ لغيرها ] أي لغير العرضيّة [ إن كثرت الوسائط ] بين اللّازم والملزوم كما في كثير الرّماد ( 1 ) ، وجبان الكلب ( 2 ) ، ومهزول - الفصيل ( 3 ) ، [ التّلويح ( 4 ) ] لأنّ التّلويح هو أن تشير إلى غيرك من بعيد . [ و ] المناسب لغيرها ( 5 ) [ إن قلّت ] الوسائط [ مع خفاء ] في اللّزوم كعريض القفا وعريض الوسادة ، [ الرّمز ] لأنّ الرّمز ( 6 ) هو أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفيّة ، لأنّ حقيقة الإشارة بالشّفة أو الحاجب . [ و ] المناسب لغيرها إن قلّت الوسائط [ بلا خفاء ] كما في قوله :
شرح
( 1 ) أي المستعمل في المضيافيّة ، فإنّ بينهما وسائط كثيرة وهي الإحراق وكثرة الطّبائخ وكثرة الأكلة وكثرة الأضياف . ( 2 ) أي المستعمل في المضيافيّة أيضا ، فإنّ بينهما عدم جرأة الكلب ، وأنس الكلب بالنّاس ، وكثرة مخالطّة الواردين وكثرة الأضياف . ( 3 ) أي المقصود به المضيافيّة أيضا ، فإنّ بينهما عدم اللّبن وموت الأمّ ، وإطعام لحمها ، وكثرة طاعميه ، وكثرة الأضياف . ( 4 ) أي إنّما سمّيت به الكناية عند كثرة الوسائط ، « لأنّ التّلويح » في اللّغة « هو أن تشير إلى غيرك من بعيد » ، ومن المعلوم أنّ كثرة الوسائط بعيدة الإدراك ، فالمناسبة بين المعنى اللّغوي والاصطلاحي حاصلة . ( 5 ) أي لغير العرضيّة ، أعني والمناسب لغير العرضيّة هو الرّمز إن قلّت الوسائط ، المراد بقلّة الوسائط أن لا تكون كثيرة ، وهذا صادق مع انتفائها رأسا ، ووجودها مع القلّة لصدق السّالبة بانتفاء الموضوع ، فلا يرد عليه أنّ بعض الأمثلة ليس هناك واسطة أصلا فضلا عن أن تكون قليلة أو كثيرة . ( 6 ) أي قوله : « لأنّ الرّمز » علّة لمحذوف ، أي وإنّما سمّيت هذه رمزا ، لأنّ الرّمز في الأصل واللّغة هو أن تشير إلى قريب منك على سبيل الخفيّة ، وإنّما قيّده بقوله : على سبيل الخفيّة لأنّ حقيقته الإشارة بالشّفه والحاجب ، أي والغالب أنّ الإشارة بهما إنّما تكون عند قصد الإخفاء .