تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كمال الرّجوليّة [ والنّدى * في قبّة ( 1 ) ضربت على ابن الحشرج ، فإنّه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصّفات ] أي ثبوتها له ( 2 ) [ فترك التّصريح ] باختصاصه بها ( 3 ) . [ بأن يقول ( 4 ) : إنّه مختصّ بها ، أو نحوه ] مجرور ( 5 ) عطفا على - أن يقول - أو منصوب ( 6 ) عطفا على - أنّه مختصّ بها - مثل أن يقول : ثبتت سماحة ابن الحشرج ، أو السّماحة لابن الحشرج ، أو سمح ابن الحشرج ، أو حصلت السّماحة له ، أو ابن الحشرج سمح ، كذا في المفتاح ، وبه ( 7 ) يعرف أن ليس المراد بالاختصاص ههنا الحصر [ إلى
شرح
( 1 ) قوله : « في قبّة ضربت على ابن الحشرج » أي من جعل هذه الأوصاف الثّلاثة في قبّة مضروبة على ابن الحشرج كناية عن ثبوتها له ، لأنّه إذا أثبت الأمر في مكان الرّجل وحيّزه ، فقد أثبت له . ( 2 ) أي هذا تفسير لقوله : « اختصاص ابن الحشرج » ، وأشار الشّارح بهذا التّفسير إلى أنّ المراد بالاختصاص مجرّد الثّبوت والحصول ، وإنّ في عبارة المصنّف قلبا ، وإنّ المراد منها أنّ الشّاعر أراد أن يفيد ثبوت هذه الصّفات الثّلاثة لابن الحشرج . ( 3 ) أي ثبوتها له . أي فترك التّصريح باختصاص ابن الحشرج بتلك الصّفات . ( 4 ) بيان وتصوير للتّصريح بالاختصاص بها قوله : « إنّه مختصّ بها » أي ابن الحشرج مختصّ بالأوصاف الثّلاثة . ( 5 ) أي « نحوه » مجرور عطفا على « أن يقول » ، فالمعنى ترك التّصريح بذلك القول وبنحوه . ( 6 ) أي « نحوه » منصوب عطفا على « أنّه مختصّ بها » ، فالمعنى حينئذ بأن يقول : إنّه مختصّ ، أو بقوله : « نحوه » أي نحو أنّه مختصّ بها من الطّرق الدالّة على ثبوت النّسبة للموصوف ، كإضافتها له إضافة بتقدير اللّام ، نحو ثبتت سماحة ابن الحشرج لأنّ إضافتها له تفيد كونها ثابتة له ، وكإسنادها إليه في ضمن الفعل ، نحو : سمح ابن الحشرج ، وكنسبتها إليه نسبة تشبه الإضافة مع الإخبار بالحصول ، كأن يقال : حصلت السّماحة لابن الحشرج ، أو السّماحة لابن الحشرج حاصلة ، وكإسنادها إليه على أنّها خبر في ضمن الوصف كأن يقال : ابن الحشرج سمح بسكون الميم ، وكذا يقال في النّدى والمروءة . ( 7 ) أي وبما ذكر من الأمثلة يعرف أنّه ليس المراد بالاختصاص المعبّر به في كلامهم ههنا