پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 264

پدیدآورندگان:

ص۲۶۴
[ وفي الثّانية ] أي طويل النّجاد [ تصريح ما ( 1 ) لتضمّن الصّفة ( 2 ) ] أي طويل [ الضّمير ] الرّاجع إلى الموصوف ، ضرورة احتياجها ( 3 ) إلى مرفوع مسند إليه ، فيشتمل على نوع تصريح بثبوت الطّول له ( 4 ) ، والدّليل على تضمّنه ( 5 ) الضّمير أنّك تقول : هند طويلة النّجاد ، والزّيدان طويلا النّجاد ، والزّيدون طوال النّجاد ، فتؤنّث وتثنّي وتجمع الصّفة البتّة ، لإسنادها إلى ضمير الموصوف ( 6 ) ، بخلاف هند طويل نجادها ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي نوع تصريح بالمقصود الّذي هو طول القامة المكنّى عنه ، فلذا كانت كناية مشوبة بالتّصريح . ( 2 ) أي وإنّما كان فيها تصريح ما ، لتضمّن الصّفة الّتي هي لفظ طويل ، الضّمير الرّاجع للموصوف لكونها مشتقّة ، والضّمير عائد على الموصوف ، فكأنّه قيل : فلان طويل ، ولو قيل ذلك لم يكن كناية ، بل تصريحا بطوله الّذي هو طول قامته ، ولمّا لم يصرّح بطوله لإضافته إلى النّجاد ، وأومئ إليه بتحمّل الضّمير كانت مشوبة بالتّصريح . ( 3 ) أي احتياج الصّفة إلى مرفوع مسند إليه لأنّها مشتقّة ، وكلّ مشتقّ بمنزلة الفعل يحتاج إلى فاعل ظاهر أو مضمر كما في المثال . ( 4 ) أي لفلان . ( 5 ) أي تضمّن طويل ، ولو قال : تضمّنها ، أي الصّفة كان أولى ، إلّا أن يقال : إنّ تذكير الضّمير باعتبار أنّها وصف ، أي والدّليل على تضمّن تلك الصّفة للضمّير وتحمّلها له ، وإنّه فاعل لها لفظا ، لا لأنّها مضافة لفاعلها لفظا ، بل لفاعلها في المعنى « أنّك تقول : هند طويلة النّجاد . . . » . ( 6 ) أي إنّ تأنيث الصّفة وتثنيتها وجمعها في الأمثلة المذكورة تدلّ على إسنادها إلى الضّمير العائد إلى الموصوف ، فوجبت مطابقتها للموصوف ، ولازم ذلك أنّ طويل النّجاد يتضمّن الضّمير ومسند إليه ومشوب بالتّصريح ، فلا يكون كناية ساذجة . ( 7 ) أي بخلاف ما إذا كانت الصّفة خالية من ضمير الموصوف الّذي جرت عليه ، وأسندت لاسم ظاهر كالأمثلة المذكورة ، فإنّها حينئذ لا تطابق ما قبلها بل يجب فيها الإفراد والتّجريد من علامة التّثنيّة والجمع ، وتذكّر لتذكير الفاعل ، وهو الاسم الظّاهر الّذي أسندت إليه أعني النّجاد في الأمثلة المذكورة فتكون الكناية فيها ساذجة ، ولا يشوبها شيء من التّصريح