دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 238
الغذاء ، وقد تكون ( 1 ) حقيقة كما في : أنبت الرّبيع ( 2 ) . [ فصل ] في شرائط ( 3 ) حسن الاستعارة [ حسن كلّ من ] الاستعارة [ التّحقيقيّة والتّمثيل ( 4 ) ] على سبيل الاستعارة [ برعاية جهات حسن التّشبيه ] كان يكون وجه ( 5 ) الشّبه شاملا للطّرفين والتّشبيه ( 6 ) وافيا بإفادة ( 1 ) أي قد يكون قرينة الاستعارة بالكناية حقيقة ، فإنّ الإنبات حقيقة وقرينة على الاستعارة بالكناية . ( 2 ) أي قيل في بعض الحواشي : والحقّ بعد هذا كلّه أنّ هناك استعمالات كثيرة للبلغاء في الاستعارة التبعيّة ، يكون تشبيه المصادر هو الغرض الأصلي فيها ، وهناك استعمالات يكون التّشبيه في متعلّقات المصادر هو المقصود ، ولا شكّ أنّه لا يحسن في الاستعمالات الأولى ردّ التبعيّة إلى المكنيّة بخلاف الثّانيّة . [ شرائط حسن الاستعارة ] ( 3 ) أي أطلق الجمع على ما فوق الواحد كما في اصطلاح أهل الميزان ، إذ المشترط في حسنها شرطان أشار إلى أحدهما بقوله : « حسن كلّ من الاستعارة التّحقيقيّة » ، أي قد تقدّم أنّها هي الّتي تحقّق معناها حسّا أو عقلا ، وهي ضدّ التّخييليّة . ( 4 ) أي الاستعارة التّمثيليّة ، وقد تقدّم أيضا أنّها اللّفظ المنقول من معنى مركّب إلى ما شبّه بمعناه ، وحينئذ إن خصّصت الاستعارة التّحقيقيّة بالمفردات كان عطف التّمثيليّة على التّحقيقيّة من عطف المباين على المباين ، وإلّا كان من عطف الخاصّ على العامّ . ( 5 ) أي هذا بيان للجهات الّتي يحسن التّشبيه بمراعاتها ، والمراد يكون وجه الشبّه شاملا للطّرفين أن يكون متحقّقا فيهما ، وذلك كالشّجاعة في زيد والأسد ، فإذا وجد وجه الشبّه في أحدهما دون الآخر ، فإنّ الحسن كاستعارة اسم الأسد للجبان من غير قصد التّهكّم هذا ، ولكن عدّ هذا الوجه من شروط الحسن غير وجيه ، لأنّه من شروط الصحّة لا من شروط الحسن إذ لا تشبيه مع انتفاء الجامع . ( 6 ) أي وأن يكون التّشبيه وافيا بإفادة ما علّق به من الغرض الّذي قصد إفادته كبيان إمكان المشبّه ، أو تزيينه أو تشويهه .