پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 193

پدیدآورندگان:

ص۱۹۳
بمنزلة ( 1 ) قولنا : في اصطلاح به التّخاطب ، مع كون هذا أوضح وأدلّ على المقصود أقامه المصنّف مقامه آخذا بالحاصل من كلام السّكّاكي فقال [ في غير ما وضعت له بالتّحقيق في اصطلاح به التّخاطب مع قرينة مانعة عن إرادته ] أي إرادة معناها ( 2 ) في ذلك الاصطلاح . [ وأتى ] السّكّاكي [ بقيد التّحقيق ( 3 ) ] حيث قال : موضوعة له بالتّحقيق [ لتدخل ] في تعريف المجاز [ الاستعارة ] الّتي هي مجاز لغوي [ على ما مرّ ( 4 ) ] من أنّها مستعملة فيما وضعت له بالتّأويل لا بالتّحقيق ، فلو لم يقيّد الوضع بالتّحقيق لم تدخل هي في التّعريف ( 5 ) لأنّها ليست مستعملة في غير ما وضعت له بالتّأويل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي إنّما كان بمنزلته ، لأنّ معناه أنّ المجاز هو الكلمة المستعملة في غير المعنى الّذي يقع به التّخاطب ، والاستعمال بمعنى أنّ المغايرة إنّما هي بالنّسبة إلى حقيقة تلك الحقيقة عند المستعمل ، فإن كانت حقيقتها شرعيّة وكان المعنى الّذي استعملت فيه غيرا بالنّسبة إليه عند المستعمل الّذي هو المخاطب بعرف الشّرع كان مجازا شرعيّا ، وإن كانت حقيقتها لغويّة ، وكان المعنى الّذي استعملت فيه غيرا بالنّسبة إليه عند المستعمل اللّغوي كانت مجازا لغويّا ، وهكذا يقال في المجاز العرفيّ ، ولا شكّ أنّ هذا المعنى هو ما أفاده قوله : « استعمالا في الغير بالنّسبة إلى نوع حقيقتها » فيكون بمنزلة ما ذكره المصنّف ، فقول المصنّف : « في اصطلاح به التّخاطب » حاصل قول السّكّاكي استعمالا في الغير بالنّسبة إلى نوع حقيقتها . كما أشار إليه الشّارح بقوله : « آخذا بالحاصل » . ( 2 ) أي معنى الكلمة في الاصطلاح الّذي يقع به التّخاطب . ( 3 ) أي قيّد السّكّاكي الوضع في قوله : « غير ما وضعت » ، بالتّحقيق ليدخل في تعريف المجاز الاستعارة الّتي هي مجاز لغوي . ( 4 ) أي مرّ في أوّل هذا الفصل . ( 5 ) أي في تعريف المجاز . ( 6 ) أي بل مستعملة فيما وضعت له بالتّأويل ، فهي مستعملة فيما وضعت له في الجملة فمجرّد قولنا : « في غير ما وضعت له » لا يدخلها في تعريف المجاز ، فلا بدّ في إدخالها في تعريف المجاز من تقييد الوضع بالتّحقيق ، فتخرج الاستعارة من الحقيقة والوضع وتدخل في المجاز ، لأنّها ليست مستعملة فيما وضعت له بالتّحقيق ، بل بالتّأويل فلو لم يرد قيد