Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 157

Contributors:

P.157
فصار حكم اللّام ( 1 ) حكم الأسد حيث استعيرت لما يشبه العلّيّة ، وصار متعلّق معنى اللّام هو ( 2 ) العلّيّة والعرضيّة لا المجرور ( 3 ) على ما ذكره المصنّف سهوا ، وفي هذا المقام زيادة تحقيق أوردناها في الشّرح ( 4 ) . - [ ومدار قرينتها ( 5 ) ] أي قرينة الاستعارة التّبعيّة [ في الأوّلين ( 6 ) ] ، أي في الفعل وما اشتقّ منه [ على الفاعل نحو : نطقت الحال ] بكذا ، فإنّ النّطق الحقيقي لا يسند ( 3 ) إلى الحال [ أو المفعول ( 4 ) نحو : ]
جمع الحقّ لنا في إمام * [ قتل البخل وأحيى السّماحا ( 5 ) ]
Commentary
( 1 ) أي بواسطة استعارتها صار حكمها حكم الأسد ، أي كما استعير الأسد للرّجل الشّجاع ، استعيرت اللّام لما يشبه العلّيّة ، أعني ترتّب الحزن والعداوة . ( 2 ) أي معنى اللّام العلّيّة والغرضيّة المطلقة الّتي تدعو الفاعل إلى الفعل . ( 3 ) أي العداوة والحزن على ما زعمه المصنّف ، والحاصل أنّه شبّه التّرتّب بالتّرتّب كالعلّيّة والغرضيّة ، لا المترتّب بالمترتّب ، كالعداوة والحزن . ( 4 ) أي المطوّل . ( 5 ) أي علامتها ودليلها ، ومدار الشّيء ما يوجد الشّي لوجوده ويعدم عند عدمه ، والمراد بدوران القرينة على الفاعل ، هو رجوع القرينة إلى كونها نفس الفاعل ، لا كون الإسناد الحقيقي غير صحيح ، كما في المثال المذكور . ( 6 ) أي وإنّما قال في الأوّلين ، لأنّ قرينة التّبعيّة في الحروف غير مضبوطة . ( 7 ) أي لاستحالة وقوع النّطق من الحال ، فإسناد النّطق إلى الحال قرينة على أنّ المراد بالنّطق هو الدّلالة الشّبيهة بالنّطق في إفهام المراد . ( 8 ) أي المتبادر من المفعول هو المفعول به ، بأن يكون لتسلّط الفعل أو ما يشتقّ منه على المفعول غير صحيح ، فيدلّ ذلك على أنّ المراد بمعناهما ما يناسب ذلك المفعول . ( 9 ) أي هذا البيت لابن المعتزّ من قصيدة له في مدح أبيه قوله : « السّماحا » بالفتح والكسر بمعنى الجود والكرم ، والقتل بمعنى الإزالة ، والإحياء بمعنى الإظهار ، ثمّ شبّه إزالة البخل بالقتل في الإعدام ، وكثرة السّماحة بالإحياء في الإظهار ، ثمّ استعير القتل للإزالة ، والإحياء للإظهار ، وقال : قتل البخل ، أي أزاله وأحيى السّماح ، أي أظهره ، والقرينة فيهما نسبة القتل