أي الحرف [ المتعلّق معناه ] أي لما تعلّق به معنى الحرف ( 1 ) ، قال صاحب المفتاح : المراد بمتعلّقات معاني الحروف ما يعبّر بها ( 2 ) عنها عند تفسير معانيها ( 3 ) ، مثل قولنا : من معناها ابتداء الغاية ( 4 ) ، وفي معناها الظّرفيّة ، وكي معناها الغرض ، فهذه ( 5 ) ليست معاني الحروف وإلّا لما كانت حروفا ، بل أسماء ، لأنّ الاسميّة والحرفيّة إنّما هي باعتبار المعنى ، وإنما هي ( 6 ) متعلّقات لمعانيها ، أي إذا أفادت هذه الحروف معاني ( 7 ) ردّت ( 8 )
شرح
( 1 ) أي للمعنى الكلّي الّذي تعلّق به معنى الحرف كالابتداء المخصوص ، والظّرفيّة المخصوصة من باب تعلّق الجزئي بالكلّي .
( 2 ) أي يعبّر بالمتعلّقات عن معاني الحروف ، أي معان كلّيّة يعبّر بدالّها عن معاني الحروف الّتي هي معان جزئيّة .
( 3 ) أي عند تفسير معاني الحروف .
( 4 ) أي المراد بالغاية المغيّى وهو المسافة ، لأنّ الغاية بمعنى النّهاية لا ابتداء لها .
( 5 ) أي الابتداء والظّرفيّة والغرض ليست معاني الحروف ، لكون هذه المعاني معان مستقلّة ، ومعاني الحروف غير مستقلّة .
( 6 ) أي الابتداء والظّرفيّة والغرض متعلّقات لمعاني الحروف .
نعم ، هي المعاني الكلّيّة الّتي تفسّر بها معاني الحروف على وجه التّساهل .
وكيف كان فإذا كان معنى الكلمة مستقلا بالمفهوميّة ملحوظا لذاته ، ولم يكن رابطة بين أمرين ، فإن اقترن بأحد الأزمنة الثّلاثة فتلك الكلمة فعل ، وإن لم يقترن بواحد منها فتلك الكلمة اسم ، مثل مطلق الابتداء ، ومطلق الظّرفيّة ، ومطلق الغرض ، وإن كان المعنى غير مستقلّ بالمفهوميّة ملحوظا تبعا لكونه رابطة بين أمرين كانت الكلمة الدالّة على ذلك المعنى حرفا ، وذلك كابتداء السّير من البصرة .
( 7 ) أي معاني جزئيّة كابتداء خاصّ وظرفيّة خاصّة وغرض خاصّ .
( 8 ) أي ترجع تلك المعاني الجزئيّة إلى هذه أي المعاني الكلّيّة الابتداء المطلق والظّرفيّة المطلقة والغرض المطلق .