پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 141

پدیدآورندگان:

ص۱۴۱
يفاجئهم عقب إخراج النّهار من اللّيل بلا مهلة ، وعلى هذا ( 1 ) حسن إذا المفاجأة ، كما يقال : أخرج النّهار من اللّيل ففاجأه ( 2 ) دخول اللّيل ، ولو جعلنا السّلخ بمعنى النّزع ( 3 ) وقلنا : نزع ضوء الشّمس عن الهواء ( 4 ) ففاجأة الظّلام لم يستقم ( 5 ) ، أو لم يحسن ، كما إذا قلنا : كسرت الكوز ففاجأه الانكسار ( 6 ) . [ وإمّا مختلف ( 7 ) ] بعضه حسّيّ وبعضه عقليّ [ كقولك : رأيت شمسا ، وأنت تريد إنسانا كالشّمس في حسن الطّلعة ( 8 ) ] وهو حسّيّ .
شرح
( 1 ) أي على ما ذكر من قوله : « لكن لعظم . . . » حسن إذا المفاجأة . ( 2 ) أي ففاجأ الخروج دخول اللّيل . ( 3 ) أي كما ذهب إليه المصنّف . ( 4 ) أي الّذي هو مكان ظلمة اللّيل . ( 5 ) أي لأنّ الدّخول في الظّلام مصاحب لنزع الضّوء ، وحينئذ فلا يعقل التّرتيب الّذي تفيده المفاجأة . فإن قلت : إنّه مستقيم نظرا لكون نزع الضّوء علّة لدخول الظّلام ودخول الظّلام معلول له ، ومن المعلوم أنّ العلّة والمعلول مترتّبان في التّعقل ، لأنّ العلّة تلاحظ أوّلا والمعلول يلاحظ ثانيا . قلت : إنّ الاستقامة وإن حصلت بذلك لكنّ الحمل على ذلك لا يحسن ، لأنّ المتبادر من قولنا : نزع ضوء الشّمس عن الهواء ففاجأه الظّلام ، إنّ التّرتيب بينهما باعتبار الزّمان ، والمعنى عليه غير مستقيم كما علمت . والحاصل إنّ قولنا : نزع ضوء الشّمس ففاجأه الظّلام إمّا غير مستقيم إن اعتبر أنّ التّرتيب الّذي تفيده المفاجأة زمانيّ ، وإمّا غير مستحسن إن اعتبر أنّ ذلك التّرتيب رتبي . ( 6 ) أي فإنّ الانكسار مطاوع للكسر ، وحاصل مع حصوله ، وحينئذ فلا يعقل التّرتيب بينهما كما هو قضيّة المفاجأة فهو غير مستقيم ، فقد ظهر ممّا قاله الشّارح العلّامة صحّة كلام السّكّاكي ، وظهر حسن المفاجأة على ما قاله السّكّاكي لا على ما قاله المصنّف .

[ وإمّا مختلف ]

( 7 ) أي عطف على قوله : « إمّا حسّيّ » أي إن كان الطّرفان حسّيّين ، فالجامع إمّا حسّيّ كلّه ، أو عقليّ كلّه ، وإمّا مختلف . ( 8 ) أي الوجه وسمّي الوجه طلعة ، لأنّه المطّلع عليه عند الشّهود والمواجهة وقد تقدّم أنّ