الاستعارة وغيرها ، وأسد في الأمثلة المذكورة ليس بمجاز ، لكونه مستعملا فيما وضع له ( 1 ) .
وفيه ( 2 ) بحث : لأنّا لا نسلّم أنّه مستعمل فيما وضع له ، بل في معنى الشّجاع ، فيكون مجازا ( 3 ) واستعارة ( 4 ) كما في : رأيت أسدا يرمي ، بقرينه ( 5 ) حمله على زيد ، ولا دليل لهم ( 6 ) على أنّ هذا على حذف أداة التّشبيه ، وأنّ التّقدير زيد كأسد . واستدلالهم على ذلك ( 7 )
Commentary
فملخّص الكلام في المقام :
أنّ لفظ الأسد في الأمثلة كلّها خارج عن التّعريف بقوله : « ما تضمّن » ، لأنّ « ما » واقعة على المجاز ، وأسد في الأمثلة ليس بمجاز .
( 1 ) هذا آخر كلام المصنّف في الإيضاح .
( 2 ) أي في كلام المصنّف حيث قال : إنّ لفظ الأسد في الأمثلة المذكورة مستعمل فيما وضع له ، نظر وبحث .
وحاصل البحث والنّظر : أنّا لا نسلّم أنّ الأسد في الأمثلة المذكورة مستعمل فيما وضع له ، أي الحيوان المفترس ، بل استعمل في معنى الشّجاع ، وحينئذ لفظ أسد له معنيان شبّه معناه المراد منه وهو الشّجاع الّذي زيد فرد من أفراده بالمعنى الموضوع له وهو الحيوان المفترس ، واستعير اسمه ، فيكون أسد مجازا بالاستعارة لصدق تعريفها الّذي ذكره المصنّف عليه .
( 3 ) أي - لأنّه مستعمل في غير ما وضع له .
( 4 ) أي لأنّه لفظ تضمّن تشبيه معناه المراد منه بالمعنى الّذي وضع له ، وليس في ذلك جمع بين الطّرفين ، لأنّ زيدا ليس هو المشبّه بالأسد ، وإنّما المشبّه بالأسد كلّيّه ، وهو الشّجاع ، وأصل التّركيب زيد رجل شجاع كالأسد .
( 5 ) أي قوله : « بقرينة » متعلّق بمستعمل المقدّر في قوله : « بل في معنى الشّجاع » ، أي بل مستعمل في معنى الشّجاع بقرينة حمله على زيد .
( 6 ) أي لا دليل للقوم التّابع لهم المصنّف على أنّ أسد في الأمثلة المذكورة مستعمل في حقيقته ، والتّقدير زيد كأسد حتّى يكون أسد مستعملا فيما وضع له ، غاية الأمر أنّ نحو زيد محمول على حذف أداة التّشبيه .
( 7 ) أي على أنّ نحو زيد أسد ، على حذف أداة التّشبيه ، وأنّ التّقدير زيد كأسد ، - أي استدلالهم فاسد ، فاستدلالهم مبتدأ ، وخبره فاسد .