فوزانه ( 1 ) وزان وجهه في أعجبني زيد وجهه لدخول الثّاني ( 2 ) في الأوّل ( 3 ) ] لأنّ
بِما تَعْلَمُونَ
يشمل الأنعام وغيرها ( 4 ) [ والثّاني ] أعني المنزّل منزلة بدل الاشتمال ( 5 ) [ نحو أقول له :
ارحل ( 6 ) لا تقيمنّ عندنا * وإلّا فكن في السّرّ والجهر مسلما
فإنّ المراد به ] أي بقوله : ارحل [ كمال إظهار الكراهة ( 7 ) لإقامته ] أي
شرح
( 1 ) أي فمرتبة قوله تعالى :أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَبالنّسبة إلى قوله تعالى :أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَمرتبة وجهه بالقياس إلى زيد في قولك : أعجبني زيد وجهه .
( 2 ) أي مضمونأَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ .( 3 ) أيأَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَكما يدخل وجهه في زيد ويكون بدل بعض عن الكلّ .
( 4 ) أي غير الأنعام كالسّمع والبصر واللّمس والذّوق والإدراك والخيال والوهم والعزّ والرّاحة وسلامة البدن والأعضاء ومنافعها ، فما ذكر من النّعم في الجملة الثّانية بعض ما ذكر في الأولى كما أنّ الوجه بعض زيد ، فيكون قوله تعالى :أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَبمنزلة بدل بعض لقوله تعالى :أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَكالوجه بالقياس إلى زيد .
( 5 ) أي المنزّل منزلة بدل الاشتمال في المفرد ، فلا يرد عليه أنّ قوله : « لا تقيمنّ » نفس بدل الاشتمال لما قبله ، فلا معنى للتّنزيل .
( 6 ) قوله : « ارحل » من الرّحل بمعنى خلاف الإقامة ، ومعنى البيت : أقول له اذهب لأنّك مسلم في الجهر وكافر في السّرّ ، ولا تقيمنّ في حضرتنا ، وإن لم ترحل فكن على ما يكون عليه المسلم من استواء الحالين في السّرّ والجهر ، أي في الباطن والظّاهر .
والشّاهد في البيت : هو كون الجملة الثّانية فيه بمنزلة بدل الاشتمال للأولى ، ولهذا فصلت عنها .
( 7 ) والأولى أن يقال : كمال إظهار الكراهة ، إذ ليس المقصود كمال إظهار الكراهة فقطّ بحيث يجوز كون الكراهة غير كاملة بل المقصود كمال الكراهة ، وكمال إظهارها معا ، ولعلّ هذا هو مراد المصنّف ، لكنّه حذفه ، لأنّ الاعتناء بشأن إظهار الكراهة يدلّ في الجملة على كمالها وشدّتها ، ثمّ إنّه ليس المراد بقوله ، فإنّ المراد به كمال إظهار الكراهة ، إنّ « ارحل »