[ بقيّة الفن الأول علم المعاني ]
[ مبحث الانشاء ]
[ من أنواع الانشاء الاستفهام ]
[ ( إدامة أداة الاستفهام ) ]
[ استعمالات من ]
[ و ] يطلب [ بمن ( 1 ) العارض المشخّص ( 2 ) ] أي الأمر ( 3 ) الّذي يعرض [ الذي ( 4 ) العلم ] فيفيد تشخّصه وتعيّنه ( 5 ) [ كقولنا : من في الدّار ( 6 ) ] فيجاب عنه بزيد ، ونحوه ممّا ( 7 ) يفيد تشخّصه ، [ وقال السّكّاكي ( 8 ) يسأل بما عن الجنس ( 9 ) تقول : ما عندك ؟ أي أي
Commentary
( 1 ) عطف على قوله : « بما » أي قيل يطلب بمن العارض المشخّص .
( 2 ) اسم فاعل من باب التّفعيل .
( 3 ) هو التّشخّص ، فالمطلوب بها حقيقة هو التّشخّص ، لكنّه لمّا كان لازما للذّاتّ ، ومن ضرورياتها صحّ أن يقع في الجواب زيد ونحوه ، والغرض منه التّشخّص والذّاتّ تبع .
( 4 ) فيه تنازع العارض والمشخّص ، وعبّر بالعلم دون العقل ليتناول الباري جلّ اسمه نحو :فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى( 49 ) .
( 5 ) فعليه خرج بالمشخّص العارض الّذي لا يفيد تعيّن ذي العلم مثل كاتب وضاحك ونحوهما ، فإنّها وإن كانت عارضة لحقيقة الإنسان ، لكنّها غير معيّنة له ، فلا يصحّ أن يقع في جواب السّؤال بمن .
( 6 ) أي إذا علم السّائل أنّ في الدّار أحدا ، لكن لم يتعيّن عنده ، فيسأل بمن عن مشخّصه ، وبعبارة واضحة : إنّ السّائل تصوّر أنّ أحدا في الدّار ولم يتعيّن عنده ، واحتمل أن يكون زيدا وغيره ، فطلب بقوله : من في الدّار ، مشخّصا ، فلمّا أجيب بزيد مثلا ، حصل له تصوّره مشخّصا .
( 7 ) بيان للنّحو في قوله : » ونحوه » .
( 8 ) أي في الفرق بين من وما وهذا مقابل للقيل المتقدّم .
( 9 ) أي سواء كان من ذوي العلم أو من غيره ، والمراد به الجنس اللّغويّ ، فيشمل النّوع والماهيّة التّفصيليّة والإجماليّة ، والحقيقيّة والاصطلاحيّة ، والحاصل إنّ الجنس يشمل جميع أقسام المقول في جواب ما هو ، وهو النّوع والجنس ، فإذا قيل : ما زيد وعمرو ؟ فيجاب بإنسان ، وإذا قيل : ما الإنسان والفرس ؟ فيجاب بحيوان ، وإذا قيل : ما الإنسان ؟ فيجاب بحيوان ناطق ، أو نوع من الحيوان ، فيطلب بما عنده شرح الاسم ، وشرح الماهيّة الموجودة ، إلّا أنّه مختصّ عنده بالأمر الكلّيّ ، وعند صاحب القيل السّابق يطلب بها شرح الاسم كلّيّا كان أو جزئيّا ، والظّاهر صحّة قول القيل ، فإنّه يسأل بما الشّارحة عن الجزئيّ كما في قولك : ما زيد ،