پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 71

پدیدآورندگان:

ص۷۱
بأن تكون إحداهما ( 1 ) خبرا لفظا ومعنى ، والأخرى إنشاء لفظا ومعنى [ نحو : وقال رائدهم ] هو الّذي يتقدّم القوم لطلب الماء والكلأ ( 2 ) [ أرسوا ] أي أقيموا ( 3 ) ، من أرسيت السّفينة ، حبستها بالمرساة ( 4 ) [ نزاولها ( 5 ) ] أي نحاول ( 6 ) تلك الحرب ونعالجها [ فكلّ حتف امرئ يجري بمقدار ( 7 ) ]
شرح
لفظا ومعنى ، والأخرى إنشاء لفظا ومعنى ، فهذا هو كمال الانقطاع الّذي يمنع العطف عند انتفاء الإيهام . ( 1 ) قصّر الشّارح كلام المصنّف على صورتين : وهما ما إذا كان الأولى خبريّة لفظا ومعنى ، والثّانية إنشائيّة لفظا ومعنى ، وبالعكس ، وهذا القصر إنّما جاء من جعل قوله : « لفظا ومعنى » راجعا لكلّ من قوله : « خبرا وإنشاء » ، مع أنّ مدلول العبارة الّتي ذكرها المصنّف يشمل أربع صور ، الصّورتين المذكورتين ، وما إذا كانت الأولى خبريّة لفظا إنشائيّة معنى والثّانية إنشائيّة لفظا خبريّة معنى ، والعكس ، وحينئذ فلا معنى لتخصيصها باثنين منها على ما في عروس الأفراح لابن السّبكي . ( 2 ) أي لأجل نزولهم عليه الكلأ هو العشب ، وقيل : ما ليس له ساق رطبة ويابسة ، وهذا تفسير للرّائد بحسب الأصل ، والمراد به هنا عرّيف القوم ، أي الشّجاع المقدام منهم ، وقول الرّائد مثال لكمال الانقطاع . ( 3 ) يعني بهذا المكان المناسب للحرب . ( 4 ) وهي بكسر الميم حديدة تلقى بالماء متّصلة بالسّفينة فتقف . ( 5 ) بالرّفع لا بالجزم ، جوابا للأمر ، لأنّ الغرض تعليل الأمر بالإرساء بالمزاولة ، فكأنّه قيل : لماذا أمرت بالإرساء ؟ فقال : نزاولها ، أي لنزاول أمر الحرب ، ولو جزم لانعكس ذلك ، فيصير الإرساء علّة للمزاولة ، لأنّ الشّرط علّة في الجزاء ، لأنّه سبب له ، وتقدير الكلام عليه ، إن وقع الإرساء نزاولها ، أي إن وقع كان سببا وعلّة لمزاولتها ، لأنّه لا يمكن مزاولتها إلّا بالإرساء . ( 6 ) قوله : « نحاول تلك الحرب » أي نحاول أمرها ونعالجه ، أي نحتال لإقامتها بإعمالها . ( 7 ) البيت للأخطل ، وهو من شعراء الدّولة الأمويّة ، وقوله : « فكلّ حتف » علّة لمحذوف ، أي ولا تخافوا من الحتف ، لأنّ كلّ حتف امرئ يجري بمقدار .