تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
[ فالوصل ] متعيّن ( 1 ) لوجود الدّاعي ( 2 ) وعدم المانع ( 3 ) ، والحاصل أنّ للجملتين اللّتين لا محلّ لهما من الإعراب ولم يكن للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثّانية ستّة أحوال : الأوّل : كمال الانقطاع بلا إيهام ، الثّاني : كمال الاتّصال ، الثّالث : شبه كمال الانقطاع ، الرّابع : شبه كمال الاتّصال ، الخامس : كمال الانقطاع مع الإيهام ، السّادس : التّوسّط بين الكمالين ، فحكم الأخيرين ( 4 ) الوصل ، وحكم الأربعة ( 5 ) السّابقة الفصل . فأخذ ( 6 ) المصنّف في تحقيق الأحوال السّتّة فقال : [ أمّا كمال الانقطاع ] بين الجملتين [ فلاختلافهما خبرا وإنشاء ( 7 ) لفظا ومعنى ( 8 ) ]
شرح

[ متى يتعيّن الوصل ]

( 1 ) إذ فيه التّنصيص بالجمع بلا محذور ، سيّما في فرض أن يكون للأولى حكم قصد إعطاؤه للثّانية . لا يقال : كان عليه أن يقول : فالوصل متعيّن إذا كان هناك جامع بينهما . لأنّا نقول : إنّ هذا الفرض ثابت ومتحقّق ، إذ لو لم يكن هناك جامع لتحقّق كمال الانقطاع ، كما سيجيء . ( 2 ) وهو وجود المغايرة والمناسبة ، أي المغايرة من وجه ، والمناسبة من وجه في التّوسّط ، وكون الإيهام في كمال الانقطاع من إيهام . ( 3 ) أي عدم المانع من الوصل ، حيث لم يكن بينهما أحد الكمالين مع الإيهام المذكور ، ولا شبهه . ( 4 ) أي كمال الانقطاع مع الإيهام والتّوسّط بين الكمالين . ( 5 ) يعني كمال الانقطاع بلا إيهام ، وكمال الاتّصال وشبه كمال الانقطاع ، وشبه كمال الاتّصال . ( 6 ) الفاء واقعة في جواب شرط مقدّر ، أي وإذا أردت تحقيقها ، فقد أخذ ، أي فنقول لك : قد أخذ المصنّف في تحقيقها ، أي ذكرها على الوجه الحقّ . ( 7 ) منصوبان على التّمييز ، أي كونهما تمييزا عن النّسبة بين المصدر والضّمير المتّصل به ، أو على الخبريّة للكون المحذوف ، أي فلاختلافهما في كون إحداهما خبرا والأخرى إنشاء . ( 8 ) منصوبان بنزع الخافض ، أي في اللّفظ وفي المعنى ، فمعنى العبارة أنّ إحداهما خبر