Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 68

Contributors:

P.68
عليه يفهم اختصاص الفعلين به ، كقولنا : يوم الجمعة سرت وضربت زيدا ، بدلالة ( 1 ) الفحوى والذّوق [ وإلّا ] عطف على قوله : فإن كان للأولى حكم ، أي وإن لم يكن للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثّانية ، وذلك ( 2 ) بأن لا يكون لها حكم زائد على مفهوم الجملة ، أو يكون ، ولكن قصد إعطاؤه للثّانية أيضا ، [ فإن كان ( 3 ) بينهما ] أي بين الجملتين [ كمال الانقطاع ( 4 ) بلا إيهام ] أي بدون أن يكون في الفصل إيهام خلاف المقصود ( 5 ) [ أو كمال الاتّصال ( 6 ) أو شبه أحدهما ] أي أحد الكمالين .
Commentary
( 1 ) متعلّق بقوله : « يفهم اختصاص الفعلين به » الفحوى قوّة الكلام باعتبار قرائن الأحوال ، وملخّص الكلام في المقام : أنّ القيد إذا تقدّم على المعطوف عليه وجب بحسب الاستعمال اعتباره في المعطوف أيضا ، وإن تأخّر عن المعطوف عليه ، وتقدّم على المعطوف صار المتقدّم عليه هو المستحقّ له أعني المعطوف ، فإذا صار المعطوف هو المستحقّ في فرض تقدّم القيد عليه فقطّ ، كان هو المستحقّ في فرض تقدّم القيد على المعطوف ، فالمعطوف عليه بطريق أولى . ( 2 ) أي النّفي المذكور يكون بطريقين هما بأن لا يكون للجملة الأولى حكم زائد على مفهوم الجملة ، أو يكون لها حكم زائد ولكن قصد إعطاؤه للثّانية أيضا ، أي كالأولى ، وذلك كقولك بالأمس : خرج زيد ودخل صديقه ، ومثال الأوّل كقولك : قام زيد وأكل عمرو ، حيث لا يكون للجملة الأولى حكم زائد على مفهومها . ( 3 ) تفصيل لما لا يكون للأولى حكم زائد على مفهوم الجملة لا تفصيل ما يكون للأولى مفهوم زائد ، وقصد إعطاؤه للثّانية ، فإنّ فيه الوصل لا الفصل . ( 4 ) أي بأن كانتا مختلفتين خبرا وإنشاء لفظا ومعنى . ( 5 ) بمعنى أنّ الجملتين إذا فصلتا لم يحصل فيهما إيهام خلاف المقصود والمراد ، بل يظهر المراد مع الفصل ، ولا يظهر مع الوصل . ( 6 ) كما إذا كانت الثّانية مؤكّدة للأولى ، ثمّ إنّه قد يقال : إنّه يمكن اعتبار الإيهام مع كمال الاتّصال أيضا ، أي كما كان يمكن اعتباره مع كمال الانقطاع والوجه فيه حينئذ العطف مثل كمال الانقطاع مع الإيهام ، فكان على المصنّف أن يقول : أو كمال الاتّصال بلا إيهام ، ويجعل الأقسام سبعة بزيادة كمال الاتّصال مع الإيهام على السّتّة ، ويحكم فيه بلزوم الوصل دفعا