پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 63

پدیدآورندگان:

ص۶۳
فإذا عطفت الثّانية على الأولى بذلك العاطف ظهرت الفائدة ( 1 ) أعني حصول معاني هذه الحروف بخلاف ( 2 ) الواو ، فإنّه لا يفيد إلّا مجرّد الاشتراك ( 3 ) وهذا ( 4 ) إنّما يظهر فيما
شرح
فيه شيء آخر ، بشهادة الاستعمال والذّوق . وأمّا أو وأمّا الّتي بمعناها عند مصاحبة الواو فمعانيهما المعلومة كافية في الإفادة من الشّكّ والإبهام والتّخيير والتّقسيم والإباحة ، سواء في ذلك الجمل والمفردات ، لأنّ المعنى المراعى فيهما واحد في الأمرين ، وإذا استعملت أو مثلا للإضراب ، فهي لاستئناف كلام آخر لا عاطفة ، كما في قوله تعالى :كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُفتخرج عن هذا الباب . وأمّا لكن فهي لإثبات الضّدّ ، وذلك كاف في الحسن ، وكذا بل حيث كانت عاطفة ، فهي في الجمل لتقرير مضمونها ، وفي المفردات لتقرير الحكم بعد الإثبات والأمر ، ولإثبات الضّدّ بعد النّفي والنّهي ، وذلك كاف بشهادة الاستعمال والذّوق . ( 1 ) أي لا يتوقّف ظهورها على شيء آخر حتّى أنّه يشترط لصحّة العطف . ( 2 ) أي فإنّه لا يفيد إلّا اشتراك الجملتين في حكم الإعراب إن كان لهما محلّ من الإعراب ، فإن لم يكن لهما محلّ لم تفد الواو إلّا اشتراكهما في التّحقّق ، ولا توجّه للنّفس إلى اشتراكهما في التّحقّق بعد معرفة تحقّقهما ، لأنّه ليس معنى يعجب النّفس ، وإنّما يعجبها ويجعلها طالبة له بشرائط لا تتيسّر معرفتها إلّا لأوحديّ ، فلهذا حصر بعضهم البلاغة فيه ، مبالغة في كونه مدارا لها . ( 3 ) أي اشتراك المتعاطفين في موجب الإعراب أو في التّحقّق في الحصول في الخارج ، وإضافة مجرّد للاشتراك من إضافة الصّفة للموصوف ، أي الاشتراك المجرّد عن المعاني المحصّلة لغيرها . ( 4 ) أي إفادة الواو للاشتراك ، إنّما يظهر فيما له حكم إعرابي كالمفردات والجمل الّتي لها محلّ ، فإذا كان للجملة الأولى محلّ من الإعراب ظهر المشترك فيه ، وهو الأمر الموجب للإعراب ، فيصحّ أن يقال : اشتركت الجملتان أو المفردان في الخبريّة أو الحاليّة مثلا ، وحيث ظهر المشترك فيه حصل للعطف بها فائدة ، ولا يحتاج إلى جامع . فإن قلت : هذا يقتضي أنّ العطف بالواو على الجملة الّتي لها محلّ من الإعراب لا يفتقر إلى جامع ، وقد تقدّم ما يخالف ذلك في قوله : « فشرط كونه مقبولا بالواو أن يكون بينهما