پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 41

پدیدآورندگان:

ص۴۱
[ و ] في الاستفهام [ أين بيتك أزرك ] أي إن تعرّفنيه ( 1 ) أزرك [ و ] في الأمر [ أكرمني أكرمك ] أي إن تكرمني أكرمك ، [ و ] في النّهي [ لا تشتمني يكن خيرا لك ] أي إن لا تشتمني يكن خيرا لك ( 2 ) ، وذلك ( 3 ) لأنّ الحامل للمتكلّم على الكلام الطّلبيّ كون المطلوب مقصودا للمتكلّم إمّا لذاته أو لغيره . لتوقّف ذلك الغير على حصوله ( 4 ) ، وهذا ( 5 ) معنى الشّرط ، فإذا ذكرت الطّلب ، وذكرت بعده ، ما يصلح توقّفه ( 6 ) على المطلوب غلب ( 7 ) على ظنّ المخاطب
شرح
( 1 ) إنّ الأولى والظّاهر أن يكون التّقدير إن أعرفه أزرك ، لأنّ سبب الزّيارة هو المعرفة ، سواء كانت بتعريف المخاطب أو بدونه . ( 2 ) يفهم من تقدير المصنّف الشّرط في الأمثلة المذكورة ، إنّ الشّرط يقدّر من جنس ما قبله من إثبات أو نفي ، ففي « لا تشتم » يقدّر إن لا تشتم ، لا إن تشتم ، وفي « أكرمني » يقدّر : إن تكرمني لا إن لم تكرمني ، لأنّ الطّلب لا يشعر إلّا بما هو من سنخه . ( 3 ) أي بيان ذلك ، أي بيان تقدير الشّرط بعد الأربعة المذكورة ، وحاصله إنّ هذه الأربعة للطّلب ، والمتكلّم بالكلام الطّلبيّ إمّا أن يكون مقصوده المطلوب لذاته ، وهو نادر ، وإمّا أن يكون مقصوده المطلوب لغيره ، بحيث يتوقّف ذلك الغير على المطلوب ، فإذا ذكر بعد الكلام الطّلبيّ ما يصلح توقّفه على المطلوب ، ظنّ المخاطب أنّ المطلوب مقصود لأجل ما ذكر بعد الطّلب لا لنفسه ، فيكون معنى الشّرط ظاهرا في الكلام الطّلبيّ المصاحب لذلك الشّيء الّذي يصلح توقّفه على المطلوب ، فناسب تقدير الشّرط لوجود معناه في الكلام ، هذا بخلاف الكلام الخبريّ ، فإنّ الحامل للمتكلّم على الكلام هو إفادته للمخاطب مضمون الكلام ، أو لازم مضمونه . ( 4 ) أي حصول المطلوب . ( 5 ) أي توقّف ذلك الغير على حصول ذلك المطلوب معنى الشّرط ، لأنّ معناه هو تعليق شيء بشيء آخر . ( 6 ) أي توقّف ذلك الشّيء نحو : أكرمك بعد أكرمني ، بأن قلت مثلا : أكرمني أكرمك ، فقد ذكرت الطّلب ، وهو أكرمني وذكر بعده ما يصلح توقّفه على المطلوب الّذي هو الإكرام المتعلّق بالمخاطب . ( 7 ) جواب لقوله : « فإذا ذكرت » .