ويفرّق بين الحقّ والباطل ، كما أنّ بالنّور يدرك المطلوب ، ويفصل ( 1 ) بين الأشياء ، فوجه الشّبه بينهما الهداية ، [ و ] تشبيه [ العطر بخلق ] شخص [ كريم ( 2 ) ] ، فيما المشبّه حسّيّ والمشبّه به عقليّ ، ولا يخفى ما في الكلام من اللّف والنّشر ( 3 ) . وما في وحدة بعض الأمثلة من التّسامح ، كالعراء عن الفائدة مثلا . [ والمركّب الحسّيّ ( 4 ) ] من وجه الشّبه طرفاه إمّا مفردان ، أو مركّبان ، أو أحدها مفرد والآخر مركّب ( 5 ) ، ومعنى التّركيب ههنا ( 6 ) أن تقصد ( 7 ) إلى عدّة أشياء مختلفة ،
Commentary
( 1 ) أي ويميّز بين الأشياء .
( 2 ) أي بأن يقال : العطر كخلق شخص كريم في استطابة النّفس ، أي عدّها لكلّ منهما طيّبا ، والمشبّه اعني العطر محسوس ، والمشبّه به أي خلق شخص كريم معقول .
( 3 ) أي في الكلام من اللّفّ والنّشر المرتّبين حيث ذكرت الأمثلة على طبق الممثّلات وترتيبها ، وهو ظاهر إلّا أنّ في وحدة الأمثلة تسامح كما أشار إليه بقوله : « وما في وحدة بعض الأمثلة من التّسامح » .
وجه التّسامح أنّ في بعض الأمثلة شائبة التّركيب ، كالعراء عن الفائدة ، واستطابة النّفس حيث يكون الأوّل مقيّدا بالظّرف والثّاني بالمضاف إليه ، إلّا أن يقال إنّ التّقييد بذلك لا يقتضي التّركيب ، فلا تسامح أصلا .
( 4 ) أي وجه الشّبه إذا كان مركّبا حسّيّا ، فقد علمت أنّ طرفاه لا يكون إلّا حسّيّين ، فلذا قسّم الشّارح الطّرفين إلى المفرد والمركّب ، ولم يقسمهما إلى الحسّيّ والعقليّ .