تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
طرفاها إمّا حسّيّان ، أو عقليّان ، أو المشبّه حسّيّ والمشبّه به عقليّ ، أو بالعكس ، صارت ستّة عشر قسما ، [ فالواحد الحسّيّ كالحمرة ] من ( 1 ) المبصرات [ والخفاء ] يعني خفاء الصّوت من المسموعات [ وطيب الرّائحة ] من ( 2 ) المشمومات ، [ ولذّة الطّعم ] من ( 3 ) المذوقات [ ولين الملمس ] من الملموسات [ فيما مرّ ( 4 ) ] ، أي في تشبيه الخدّ بالورد ،
شرح

[ أقسام الواحد الحسّي ]

( 1 ) حال من الحمرة ، أي حال كونها من المبصرات في تشبيه الخدّ بالورد . قال المرحوم العلّامة الشّيخ موسى البامياني في المقام ما هذا نصّه : الأقسام المتصوّرة في الواحد الحسّيّ 125 قسما ، ووجه ضبطها أنّ الوجه قد يكون مبصرا ، وقد يكون مسموعا ، وقد يكون مشموما ، وقد يكون مذوقا ، وقد يكون ملموسا ، فإن كان مبصرا ، فطرفاه إمّا مبصران ، وإمّا مسموعان ، وإمّا مشمومان ، وإمّا مذوقان ، وإمّا ملموسان ، وإمّا الأوّل مبصر والثّاني ملموس ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مبصر والثّاني مشموم ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مبصر والثّاني مذوق ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مبصر ، والثّاني مسموع أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس ، والثّاني مشموم أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس ، والثّاني سموع ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس ، والثّاني مذوق أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مشموم والثّاني مذوق ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مبصر والثّاني مسموع أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس والثّاني مشموم أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس والثّاني مسموع أو بالعكس ، وإمّا الأوّل ملموس والثّاني مذوق أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مشموم ، والثّاني مسموع ، أو بالعكس ، وإمّا الأوّل مذوق والثّاني مسموع ، أو بالعكس ، فمجموع الأقسام 25 قسما ، وكذلك إذا كان الوجه مسموعا ، أو مشموما ، أو مذوقا ، أو ملموسا ، فالمجموع 125 قسما ، انتهى . قوله : « خفاء الصّوت من المسموعات » في تشبيه الصّوت الضّعيف بالهمس . ( 2 ) أي حال كون طيب الرّائحة من المشمومات في تشبيه النّكهة بالعنبر . ( 3 ) أي حال كون لذّة الطّعم من المذوقات في تشبيه الرّيق بالخمر ، على زعم الّذين أولعوا بشرب الخمر حتّى أثبتوا لطعمها لذّة . ( 4 ) أي في تشبيهات مرّت ، وقد بيّنها الشّارح بقوله : « أي في تشبيه الخدّ بالورد » والصّوت الضّعيف بالهمس ، فيقال : خدّه كالورد في الحمرة ، وصوت زيد كالهمس في الخفاء ، ونكهته كالعنبر ، في طيب الرّائحة ، وريقه كالخمر في لذّة الطّعم ، وجلده كالحرير في الملمس ،