پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 37

پدیدآورندگان:

ص۳۷
[ والدّعاء ] أي الطّلب على سبيل التّضرّع ( 1 ) [ نحو :
رَبِّ اغْفِرْ لِي ، *
والالتماس كقولك لمن يساويك ( 2 ) رتبة أفعل بدون ( 3 ) الاستعلاء ] والتّضرّع . فإن قيل : أيّ حاجة إلى قوله : بدون الاستعلاء ، مع قوله لمن يساويك رتبة ( 4 ) . قلت : قد سبق أنّ الاستعلاء لا يستلزم العلوّ ( 5 ) فيجوز أن يتحقّق ( 6 ) من المساوي ، بل من الأدنى أيضا [ ثمّ الأمر ( 7 ) ، قال السّكّاكي : حقّه ( 8 ) الفور ، لأنّه ( 9 ) الظّاهر من
شرح

[ أو للدّعاء ]

( 1 ) أي التّذلّل والخضوع سواء كان الطّالب أدنى أو أعلى أو مساويا في الرّتبة . ( 2 ) المراد من المساواة المساواة في نفس الأمر ، أو ولو بحسب زعم المتكلّم ، ولعلّ الثّاني هو الظّاهر . ( 3 ) قيد في الالتماس ، ثمّ إنّ مناط الأمريّة في الطّلب هو الاستعلاء ، ولو من الأدنى ومناط الدّعاء في الطّلب التّضرّع والخضوع ولو من الأعلى كالسّيّد مع عبده ، ومناط الالتماس في الطّلب هو التّساوي مع نفي التّضرّع والاستعلاء . ( 4 ) أي مع أنّ المساواة تستلزم عدم الاستعلاء ، فلا حاجة إلى التّقييد بقوله : « بدون الاستعلاء » بل هذا القيد لغو ( 5 ) أي لا يكون الاستعلاء لازما للعلوّ ، بل قد يوجد العلوّ بدون استعلاء ، وقد يوجد الاستعلاء بدون علوّ ، لأنّ الاستعلاء عدّ الآمر نفسه عاليا ، بأنّ يكون الطّلب الصّادر منه على وجه الغلظة ، وهذا المعنى أي جعل الآمر نفسه عاليا في أمره ، يصحّ من المساوي في نفس الأمر ، ومن الأدنى لأنّ دعاوي النّفس أكثر من أن تحصى وحينئذ فيحتاج إلى قوله : « بدون استعلاء مع قوله لمن يساويك » لإخراج الأمر . ( 6 ) أي الاستعلاء من المساوي ، لأنّ المنافي للمساواة إنّما هو العلوّ لا الاستعلاء . ( 7 ) أي صيغته .

[ حقّ الأمر الفوريّة دون التّراخي ]

( 8 ) أي مقتضاه وجوب الإتيان بالفعل المأمور به عقيب ورود الأمر في أوّل أوقات الإمكان ، وجواز التّراخي مفوّض إلى القرينة ، فمتى قيل افعل معناه افعل فورا ، ولا يدلّ على التّراخي إلّا بالقرينة . ( 9 ) أي الفور الظّاهر من الطّلب .