دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 372
والهشاشة ( 1 ) واللطّافة ( 2 ) والكثافة ( 3 ) وغير ذلك ( 4 ) ، [ أو عقليّة ] عطف على حسّيّة ( 5 ) [ كالكيفيّات النّفسانيّة ( 6 ) ] أي المختصّة بذوات الأنفس ( 7 ) [ من ( 8 ) الذّكاء ] وهي شدّة قوّة للنّفس معدّة ( 9 ) لاكتساب الآراء ، [ والعلم ] وهو الإدراك المفسّر ( 10 ) بحصول صورة الشّيء عند [ أو الصّفة عقليّة ] ( 1 ) هي كيفيّة تقتضي سهولة التّفرق وعسر الاتّصال بعد التّفرّق كالخبز المعجّون بالسّمن . ( 2 ) وهي رقّة الأجزاء المتّصلة كما في الماء . ( 3 ) وهي ضدّ اللطّافة ، أي غلظ الأجزاء المتّصلة كما في الأرض . ( 4 ) أي غير ما ذكر ممّا هو مذكور في غير هذا الفنّ ، كاللذّع مثلا ، وهي كيفيّة سارية في الأجزاء توجب تفرّقا موجعا تدركها اللّامسة عند تأثير سمّ اللّاذع فيها ، فإذا أردت التشبيه بهذه الكيفيّة ، تقول كلام زيد كالعقرب في اللذّع . ( 5 ) أي الصّفة الحقيقيّة إمّا حسّيّة كما مرّ ، أو عقليّة ، أي مدركة بالعقل ، والمراد به ما عدا الحواسّ الظّاهرة ، فيشمل الوهم والوجدان . ( 6 ) أي النّفسانيّة نسبة إلى النّفس على غير القياس ، كالجسمانيّ إلى الجسم ، فإنّ القياس النّفسيّة والجسميّ . ( 7 ) قال بعضهم : معنى اختصاصها بذوات الأنفس أنّها لا توجد إلّا فيها ، لا في الجمادات ، ولا في الحيوانات العجم ، فلا ينافي وجود بعضها كالعلم والقدرة والإرادة في الواجب تعالى عند مثبتها ، لكون القصر إضافيّا ، ولكنّ الصّحيح أن لا داعي لجعل الاختصاص إضافيّا ، لأنّ علم الواجب تعالى وقدرته وإرادته عند مثبتها ليس من الكيفيّات ، فهي خارجة عن المقسم . ( 8 ) بيان للكيفيّات النّفسانيّة ، ثمّ إنّ الذّكاء في الأصل مصدر ذكّت النّار إذا اشتدّ لهبها ، وأمّا في العرف فهي شدّة قوّة للنّفس . ( 9 ) بكسر العين ، اسم الفاعل ، أي تعدّ النّفس وتهيّئها لاكتساب الآراء ، أو بفتحها ، اسم مفعول ، أي أعدّها اللّه تعالى لاكتساب النّفس الآراء ، أي العلوم والمعارف . ( 10 ) أي المفسّر عند المنطقيّين بحصول صورة الشّيء عند العقل كان الأحسن أن يقول الشّارح : المفسّر بصورة حاصلة من الشّيء عند العقل ، فإنّ المذهب المنصور كون العلم من مقولة الكيف ، وتفسيره بالحصول موجب لأن يكون من مقولة الإضافة ، حيث إنّ الحصول نسبة بين الصّورة ومعروضها أي العقل .